أخبار محلية

الإثنين - 11 أغسطس 2025 - الساعة 03:07 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

في اجتماع موسع للقيادات الأمنية والعسكرية بمدينة المكلا، ألقى محافظ حضرموت ورئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة مبخوت مبارك بن ماضي، كلمة مطولة لأبناء المحافظة، تخللتها رسائل مباشرة لعدد من الأطراف، حملت في طياتها عتابًا واضحًا لمجلس القيادة الرئاسي، وإشادة برئيس الوزراء سالم بن بريك، مع تجاهل لافت لذكر المجلس الانتقالي الجنوبي.

استهل بن ماضي كلمته بالتأكيد على أن حضرموت "ليست مجرد أرض، بل كيان حي يعيش فينا، وهي ملك لنا جميعًا"، مشددًا على أن مؤسساتها ومقدراتها "أمانة في أعناق أبنائها"، داعيًا إلى حمايتها من أي عبث أو تخريب، ورفض دعوات الفوضى التي قد تؤدي إلى تدمير ما تم بناؤه.

وحث المواطنين على عدم الانخراط في أعمال قطع الطرقات أو تعطيل مصالح الناس، مؤكدًا أن "اليد ممدودة لتوحيد الصف والكلمة" مع جميع مناطق حضرموت، وأن السلطة المحلية "لا تحتاج إلى تظاهرات من أجل تغييرها" بل تلتزم بأي قرار جمهوري يصدر بشأنها، انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وفي معرض حديثه عن التحديات، أشار المحافظ إلى أن توقف تصدير النفط وتعطل بعض الموارد أثر على تنفيذ المشاريع، إلا أن السلطة المحلية سعت لإنشاء مشاريع استراتيجية، خاصة في قطاع الكهرباء، بهدف إنهاء معاناة المواطنين، غير أن بعضها تعرقل مؤخرًا.

أفرد بن ماضي جزءًا رئيسيًا من خطابه لتوجيه رسائل محددة إلى أطراف محلية وإقليمية: إلى مجلس القيادة الرئاسي: شدد على ضرورة أن يقدم المجلس دعمًا كاملًا للسلطات المحلية التي يمنحها ثقته، وألا يتركها "تواجه التحديات بمفردها أمام شعبها"، معتبرًا أن دعم هذه السلطات هو "دعم للنظام والقانون وضمان لاستمرار الأمن والاستقرار".

إلى رئيس الوزراء سالم بن بريك: وجه له التحية وأشاد بـ"الخطوات الجادة في الإصلاحات الاقتصادية" التي وصفها بأنها لاقت ارتياحًا شعبيًا، داعيًا لمساندته والاستمرار في نهجه الإصلاحي، لما يحمله من "أفكار ورؤى لتحسين الوضع الاقتصادي والخدمي".

إلى الأحزاب والمكونات السياسية: دعاها إلى توحيد الصف وتسخير إمكاناتها لخدمة حضرموت بعيدًا عن المصالح الضيقة، مشددًا على أن المصلحة العامة يجب أن تعلو فوق كل الحسابات الحزبية.

إلى التحالف العربي: شكر التحالف على دعمه في الظروف الصعبة، وطالبه بمساندة الخدمات الأساسية، خاصة الكهرباء، ودعم العملة، والحفاظ على منجز الأمن والاستقرار الذي حققته النخبة الحضرمية، محذرًا من السماح للميليشيات والمصالح الخاصة بإفساده.

إلى القوات المسلحة والأمن: وصفهم بـ"الدرع الحصين" الذي يحمي حضرموت من الأخطار، وحيّا جهودهم المتواصلة لضمان الأمن والاستقرار.

اختتم بن ماضي خطابه بالتأكيد على أن "المطالب لا تأتي عبر الفوضى والخراب، وإنما عبر القنوات الشرعية"، داعيًا المواطنين إلى التحلي بالحكمة، وحماية أمنهم واستقرارهم، باعتبارهما الركيزة الأساسية لمستقبل حضرموت.