أخبار محلية

الأحد - 31 أغسطس 2025 - الساعة 03:13 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/عدن

شهدت السوق المصرفية مساء أمس حالة من الارتباك عقب تراجع مفاجئ للريال السعودي أمام الريال اليمني حتى مستوى 350 ريالاً، في حين كان البنك المركزي قد أقر مؤخراً سقفاً رسمياً لسعر الصرف عند 425 ريالاً، وشدد على البنوك بعدم تجاوزه.

هذا التراجع غير المعلن من قبل البنك المركزي وضع البنوك أمام خيارين متناقضين:

بعض البنوك أوقفت عمليات المصارفة مؤقتاً بانتظار توجيهات رسمية، تجنباً لأي مخالفة قد تضعها في موقف قانوني.

في المقابل، اختارت بنوك أخرى مجاراة السعر الجديد (350 ريالاً)، وقامت بشراء الريال السعودي من عملائها بهذا المستوى، مستندة إلى واقع السوق الفعلي.

ويرى مختصون أن الخيار الأكثر أماناً للبنوك هو التجميد المؤقت لحين صدور توضيح رسمي من البنك المركزي، فيما تبقى المصلحة العامة مرهونة بسرعة تدخل المركزي لإزالة الالتباس بين السعر المعلن والسعر المتداول، حفاظاً على استقرار السوق وثقة المتعاملين بالقطاع المصرفي.

*التجميد المؤقت.. حماية لحقوق العملاء وضمان لشفافية السوق

أمام الاضطراب المفاجئ في سعر الريال السعودي، يجد كثيرون أن قرار بعض البنوك بتجميد عمليات المصارفة مؤقتاً كان هو الإجراء الأكثر إنصافاً للعملاء والمودعين.

فالتمسك بانتظار التوضيح الرسمي من البنك المركزي يحفظ حقوق العملاء، إذ لا يزال السعر المعتمد رسمياً هو 425 ريالاً، وأي تعامل بسعر أقل – مثل 350 ريالاً – قد يُعد تلاعباً غير مشروع يقتطع من قيمة مدخرات الناس.

التجميد المؤقت إذن ليس تعطيلًا للسوق بقدر ما هو وقفة لحماية أموال المودعين، وضمان أن لا تتحول البنوك إلى أداة في يد المضاربين. كما أنه يضع البنك المركزي أمام مسؤولية عاجلة لتوضيح الموقف، حفاظاً على ثقة المجتمع بالقطاع المصرفي.