الوطن العدنية/كتب_احمد حميدان
البجيري اول من حذر من مخاطر الامارات وطريقة تصرفها منذ البداية وكان توجيه انتقاده لها والتحذير للقيادة اليمنية وللاشقاء في المملكة العربية السعودية من اول سنة للتحالف واستمر في التحذير واول من حذر المجلس الجنوبي من رهن القضية الجنوبية للامارات وكان واجب
على الجنوبيين أن يدركوا أن القضية الجنوبية مرهونة بوحدتهم، وبقدرتهم على التنازل لبعضهم، لا بإقصاء بعضهم.
فالقضايا العادلة لا تنتصر بالعنتريات ولا بالاستحواذ، بل بالعقل الجمعي والشراكة الصادقة.
لا يمكنني أن أتصور القضية الجنوبية من دون المناضل/ الكبير والشاعر الثوري علي حسين البجيري؛ الذي كان من اوائل مشعلي الثورة
هذه القامة التي أشعلت الساحات بكلماتها، وقصائدها الحماسية والتي كانت صراحتها حدّ الوجع لكل عقل صلف، ولكل نفس مريضة لا تريد أن تسمع نقدًا يصحّح الاختلالات.
كان واضحًا، شجاعًا، لا يجامل،
وكان أول من حذّر من خطورة الدور الإماراتي، ليس على الجنوب وحده، ولا على اليمن فقط، بل على السعودية ودول الخليج كلها
نصح، وحذّر، وكرّر التحذير،
لكن للأسف كان الجميع مأخوذًا ببريق المشروع الإماراتي، هائمًا معه، غير منتبه للمخاطر التي كانت تُنسج بهدوء.
اليوم، وقد انكشفت الكثير من الحقائق،
فقد حان الوقت لإنصاف هذه القامة
التي ما زالت كلماتها تشعل الحماس، وتُردَّد في الساحات، وتحضر في كل مناسبة وطنية.
التاريخ لا ينسى من قال الحقيقة في وقت كان ثمنها الموت و العزلة والتشويه.والتشريد
والله على ما أقول شهيد.