عربية وعالمية

الأحد - 08 مارس 2026 - الساعة 06:17 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

أعلنت السعودية والكويت والإمارات وقطر، السبت، تصدي دفاعاتها الجوية لصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت أراضيها، بعد ساعات من اعتذاز الرئيس الإيراني وإعلانه وقف الهجمات على دول المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع السعودية إن الدفاعات الجوية "اعترضت ودمرت طائرة مسيّرة شرق مدينة الرياض"، فيما أعلن المتحدث الرسمي للوزارة اللواء الركن تركي المالكي "سقوط صاروخ باليستي في منطقة غير مأهولة أُطلق باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية".

وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة تصدت منذ فجر السبت لموجة من الطائرات المسيّرة المعادية التي اخترقت الأجواء الكويتية، موضحةً أن الدفاعات الجوية تعاملت مع سبع طائرات مسيّرة في شمال وجنوب البلاد، وأن الهجمات أسفرت عن أضرار مادية فقط نتيجة سقوط شظايا.

وأشارت رئاسة الأركان إلى أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في مناطق متفرقة كانت نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للصواريخ والطائرات المسيّرة.

وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع رصد 16 صاروخاً باليستياً، جرى اعتراض 15 منها فيما سقط صاروخ واحد في البحر، كما رُصدت 121 طائرة مسيّرة جرى اعتراض 119 منها، بينما سقطت طائرتان داخل أراضي الدولة. وأضافت الوزارة أن الهجمات خلّفت ثلاث وفيات و112 إصابة بسيطة من جنسيات مختلفة.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر، دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم الهجوم.

هذه الهجمات تأتي بعد ساعات من إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذار بلاده للدول المجاورة، مؤكداً في رسالة متلفزة أنه "لا عداوة مع دول المنطقة"، وأن طهران ستوقف الهجمات ضد دول الجوار ما لم تنطلق منها هجمات ضد إيران.

وقال بزشكيان إن مجلس القيادة المؤقت وافق على عدم تنفيذ ضربات صاروخية ضد الدول المجاورة "إلا إذا كان الهجوم على إيران ينطلق من تلك الدول"، فيما أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن بلاده "لا تستهدف دول الجوار التي لا تُستخدم أراضيها ضدنا".

وأثارت تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التي تضمنت اعتذاراً لدول الجوار عن الهجمات الأخيرة، انتقادات من التيار المتشدد داخل إيران، إذ اعتبر بعض المسؤولين أن الاعتذار يعكس "ضعفاً" ويضر بالمصلحة الوطنية.

وفي السياق ذاته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن دول المنطقة "لن تنعم بالسلام ما دامت القواعد الأميركية موجودة فيها"، مؤكداً أن المسؤولين والشعب في إيران "متحدون حول هذا الموقف".

وأكد مسؤولون إيرانيون استمرار الهجمات على ما تصفه طهران بـ"نقاط العدوان" في دول الجوار.

وقال رئيس السلطة القضائية وعضو مجلس القيادة الانتقالي غلام حسين محسني إيجئي إن الهجمات على هذه الأهداف "ستتواصل"، متهماً بعض دول المنطقة بالسماح باستخدام أراضيها في الهجوم على إيران.

وأضاف أن "الأدلة لدى القوات المسلحة الإيرانية تظهر أن جغرافيا بعض الدول في المنطقة وُضعت في تصرف العدو في السر والعلن"، مشيراً إلى أن استهداف تلك المواقع يمثل "الاستراتيجية المعتمدة حالياً" بإجماع مؤسسات الحكم في البلاد.

وتقول إيران إن هجماتها تستهدف "مصالح أمريكية" في تلك الدول، إلا أن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبانٍ سكنية.

وتتعرض ثماني دول عربية، هي السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عُمان والأردن والعراق، لهجمات إيرانية منذ 28 فبراير الماضي، عقب بدء الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد طهران.