أخبار محلية

السبت - 17 يناير 2026 - الساعة 01:46 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/النهار_عبدالرب الفتاحي

تنظر الامارات لليمن من منظور المتفضل، لكن رغم محاولات أبو ظبي إخفاء مشاريعها الحقيقية لسنوات ، والتي أرتبطت بإعادة هندسة الواقع السياسي والاجتماعي في اليمن فإنها في المقابل، أسست لمليشيات فرضت اتجه يعمق الازمات، وعززت الأمارات الفوضى في الظروف الحساسة، مما أعاد الاوضاع  لمستوى توقف الإصلاحات المؤسسية والمالية والاقتصادية، وهذا اوقف التزامات الدولة والمؤسسات اتجاه المواطنين والمجتمع. 

وقوف الامارات وراء المجلس الانتقالي في تشكيل واقعه الجديد، كان يركز على خدمتها وتنفيذ خياراتها بالسيطرة على حضرموت والمهرة، وهذا ما أربك الوضع السياسي والعسكري برمته.

كما أن رفض المجلس الانتقالي للحلول كان ضمن ضغوط اماراتيه لشرعنة الواقع الجديد ،بإعتبار القوة والمواجهة هي من ستعزز امكانياتها في القضاء على خصومها، وكذلك التعامل مع اليمن ضمن خيارات تعتمد، كونها فرع للمشروع الاماراتي ،في تعزيز توجده في البحر الأحمر وباب المندب .

الدور السعودي في افشال مخطط الفوضى
يصف السياسي والكاتب اليمني جميل الصعدي.  الدور السعودي في اليمن بالإيجابي ،خاصة في هذا المرحلة الهامة والحساسة التي تمر بها اليمن الآن.

ويرى الصعدي أن القيادة في المملكة العربية السعودية، أظهرت حرصها على استعادة الدولة اليمنية، وتحقيق الامن والاستقرار في اليمن.

 وحسب المصعدي فإن طبيعة التدخل السعودي، كان محاولة أخيرة وفاصلة ، لمواجهة السياسات التي اختارتها أبو ظبي طوال سنوات سابقة ،في فرض نفوذها بعيدا عن مصالح السعودية، حيث تغاضت الرياض وتعاملت مع كل الظروف بهدوء واتزان .

وقال المصعدي:" هناك اطراف سياسية وعسكرية يمنية وخارجية، ليس من مصلحتها استعادة الدولة اليمنية، ومؤسساتها وأجهزتها الامنية والعسكرية، وهي طالما واجهت وجود الدولة والعمل المؤسسي، وتعاملت مع الوضع اليمني بشكل غير مسؤول.

 ويذهب المصعدي للحديث عن وجود اطراف رافضه لأي دور أو دعم سعودي للدولة اليمنية ومؤسساتها ، وهذه القوى سواء كانت الحوثيين، وكذلك قوى  تخضع للأجندة الاماراتية ،والتي كانت تعمل لمواجهة المصالح السعودية وتعزز خريطة وتوازن يدفع المنطقة إلى الاضطراب المستمر .

 ويعتقد المصعدي أن هناك اطراف من داخل السلطة الشرعية ،ستجد نفسها متضررة من الدعم السعودي لواقع يمني جديد ومنضبط ، هدفه التأسيس للعمل المؤسسي.

وقال:" هذه الاطراف هي من سيطرت على الموارد والايرادات ورفضت الخضوع لاي اجراءات، وعملت على استثمار الواقع اليمني مع انعدام وجود القانون والدولة، لتعمق الاختلالات وترتكب الكثير من اشكال الفساد لصالح ايدلوجيتها ومشاريعها.

الاصلاحات السياسية والاقتصادية
صلاح الشجري" إعلامي يمني" اعتبر التدخل السعودي في اليمن ما بعد خروج الإمارات ، على أنه يندرج في  اطار واقع تحقيق التوازنات ،وفرض الاصلاحات وهذا من وجهه نظره سياسية ايجابية .

وقال صلاح الشجري " يمكن النظر إلى التدخل السعودي الأخير في اليمن، من زاوية تعزيز الخدمات وتنمية الموارد ودعم الرواتب، وهذه محاولة لإحداث تحسن ملموس في الوضع المعيشي والاقتصادي للمواطنين، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد."

ويؤكد الشجري أن التعامل والسياسة المسؤولة للسعودية، خاصة في محاولاتها التركيز على الخدمات والمرتبات، ستساهم في تخفيف الأعباء عن كاهل الدولة والمواطن على حد سواء، من خلال دعم القطاعات الخدمية الأساسية، وتحسين كفاءة المؤسسات، والمساعدة في استقرار الرواتب، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وقال الشجري " تنمية الموارد ودعم الاقتصاد المحلي، يمكن أن يفتح آفاق أوسع لإعادة بناء الثقة، وتحريك عجلة التنمية، وتقوية مؤسسات الدولة، شريطة أن يدار هذا الدعم بشفافية، ويوجه بشكل عادل نحو الأولويات الفعلية للمجتمع.

ويضيف الشجري، أن الأهداف التنموية والاقتصادية والمالية، التي تطرحها المملكة العربية السعودية كأولوية تجاه اليمن ،هي مؤشراً على تحول إيجابي ومسؤول في طبيعة التعاطي مع الأزمة اليمنية، إذ تركز هذه الرؤية على معالجة جذور المشكلات الاقتصادية والمعيشية، لا الاكتفاء بالحلول المؤقتة. 

ووضح أن التوجه السعودي  نحو دعم الاستقرار المالي، وتعزيز الموارد الاقتصادية، والمساهمة في تحسين الخدمات العامة، تمثل خطوات أساسية لإعادة بناء الثقة وتحسين مستوى حياة المواطنين. 

ولفت الشجري أن التوجه السعودي، يعكس إدراكاً متزايداً حول تحقيق الاستقرار المستدام في اليمن، والءي يبدأ من دعم الاقتصاد والتنمية، بما يمكن المؤسسات اليمنية من النهوض بدورها ويهيئ الأرضية لسلام طويل الأمد وتنمية حقيقية.