عربية وعالمية

الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 12:51 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

أفرجت السلطات الأمنية بمدينة الكفرة الواقعة جنوب ليبيا، الأحد، عن أكثر من 200 مهاجر، كانوا مختطفين ومسجونين داخل سجن سرّي لمدة عامين، في ظروف إنسانية سيئة.

وقالت مصادر أمنية وحقوقية محلية إن الأجهزة المختصة بمدينة الكفرة، اكتشفت سجنا سرّيا تحت الأرض على عمق يقارب 3 أمتار يديره تاجر بشر ليبي، وذلك عقب عملية أمنية أسفرت عن تحرير 221 مهاجرا، بينهم نساء وأطفال.

ووفقا للمعلومات الأولية، فإنّ المحتجزين قضوا أكثر من عامين في أوضاع إنسانية صادمة، حيث جرى نقل أكثر من 10 حالات حرجة إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل، في انتظار استكمال التحقيقات.

وتكثر السجون غير القانونية التابعة لمجموعات مسلحة وعصابات التهريب، التي تتولى خطف المهاجرين في ليبيا، ثم تحتجزهم وتعذبهم وتبتز عائلاتهم مقابل الحصول على المال، ويأتي ذلك، بعد أيام من عثور السلطات على ما لا يقلّ عن 21 جثة لمهاجرين من جنسيات إفريقية مختلفة في مقبرة جماعية داخل مزرعة بمدينة أجدابيا شرق البلاد، تجري التحقيقات لمعرفة أسباب وطريقة وفاتهم، إن كانت ناتجة عن الجوع والعطش بعد إهمالهم من المهربين، أو تمت تصفيتهم من طرف عصابات تهريب البشر.

وتسلّط هذه الحوادث المتكرّرة الضوء على ظاهرة الاتجار بالمهاجرين غير الشرعيين، الذين يستمرون بالتوافد إلى ليبيا، سعياً للهجرة إلى أوروبا عبر البحر من السواحل الليبية، لكنّهم يتعرضون خلال رحلتهم إلى عدّة مصاعب وانتهاكات وحملة من العنف والاستغلال والتعذيب.