الوطن العدنية/كتب/منذر الشيباني
في ظل الانقسام الحاد الذي يعيشه اليمن، برزت شخصيات وطنية آمنت بأن الوحدة ليست شعارًا سياسيًا، بل مسؤولية تاريخية، وأن الوطن لا يُدار بمنطق الغلبة، بل بروح الشراكة والعدالة. وقد مثّلت الشخصية الوحدوية اليمنية صوت العقل والحكمة، مقدّمة مصلحة اليمن على أي اعتبارات حزبية أو مناطقية.
انطلقت هذه الشخصية من رؤية وطنية ترى في التنوع عنصر قوة لا سبب صراع، مؤكدة أن الوحدة لا تعني إلغاء الاختلاف، بل تنظيمه ضمن إطار وطني جامع، يحفظ الدولة ويصون المجتمع. وفي مواجهة خطابات التخوين والتفكيك، تمسكت بالحوار سبيلاً وحيدًا لمعالجة الخلافات.
كما أدركت أن الوحدة التي لا تقوم على العدالة مصيرها التآكل، فدافعت عن دولة المواطنة المتساوية، ورفضت الإقصاء والتهميش، معتبرة أن العدالة أساس الاستقرار وبقاء الدولة.
وفي أكثر مراحل الصراع اضطرابًا، حافظت على مواقف متزنة، رافضة استثمار الانقسام لتحقيق مكاسب سياسية، ومقدّمة مصلحة الوطن على الحسابات الآنية، ما أكسبها احترامًا واسعًا رغم ما واجهته من ضغوط.
وظل الإنسان اليمني في صدارة اهتمامها، باعتباره جوهر المشروع الوطني، حيث ربطت الوحدة بكرامة المواطن وأمنه وحقه في العيش الكريم.
وتبقى الشخصية الوحدوية اليمنية نموذجًا وطنيًا يؤكد أن الانقسام ليس قدرًا محتومًا، وأن وحدة عادلة وشاملة تظل الطريق الأقصر نحو الاستقرار والسلام.
#منذر الشيباني