مقالات وآراء

الثلاثاء - 27 يناير 2026 - الساعة 11:58 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/كتب_د.صالح علي الجبواني

لا شك ان الحوار الجنوبي الجنوبي هو الخيار الوحيد الذي يلبي تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته بالشكل الذي يرتضيه، وقد ادرك الجنوبيين منذ وقت مبكر باهمية الحوار كخيار استراتيجي وكان مؤتمر القاهرة منذ مايقارب خمس عشر عام والذي دعاء اليه قيادات جنوبية كانت على راس هرم السلطة في الجنوب قبل الوحدة وحضر هذا المؤتمر اكثر من سبعمائة شخصية من مختلف محافظات الجنوب في الداخل وفي دول المهجر وسوى اتفقنا او اختلفنا حول نسبة الاجماع الجنوبي على مخرجات هذا الحوار الا انه كان بادرة متقدمة في الايمان بالحوار كمنهج لاستعادة الدولة، وتبع ذلك حوار عدن الذي دعاء اليه مؤتمر شعب الجنوب وشارك من خلاله في حوار صنعاء ثم انسحب عندما شعر بالالتفاف على قضية الجنوب، وبعد تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي تبنى عملية الحوار وكانت من اولوياته وشكل لها لجنة واعتمدها ضمن الاطار المؤسسي للمجلس، عملت خلال اكثر من عام حوارات مع غالبية مكونات القضية الجنوبية والشخصيات الاجتماعية والاكاديمية في كل المحافظات الجنوبية ونتج عن ذلك انعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي في عدن وكان من نتائجه انضمام اكثر من ثلاثين مكون الى المجلس الانتقالي وبحضور اكثر من خمسمائة شخصية وانبثق عن هذا الحوار ميثاق وطني باجماع كل المكونات والشخصيات الاجتماعية وحظي الاعلان عن هذا الميثاق بترحيب شعبي جنوبي منقطع النظير، وتوالت الحوارات والمناقشات وخرج الشارع الجنوبي في تظاهرات متواصلة للمطالبة باعلان دولة الجنوب وايدت هذه المطالب السلطات المحلية في كل المحافظات وكذا معظم مؤسسات الدولة في العاصمة عدن ونتج عن هذا الضغط الشعبي الاعلان الدستوري،،
هذا السرد التاريخي لمجريات الحوار الجنوبي لا يجب ان يوضع في سلة المهملات بضغطة زر، بل يجب ان تاخذ منه دروس مستفادة للحوارات التي يتبناها الاشقاء في المملكة العربية السعودية اما القفز على هذه المنجزات سيضع الاشقاء والمتحاورين امام تحديات صعبة يمكن استعراض اهمها على النحو التالي:
ـــ استمرار الرفض الشعبي لاي حوار لا يلبي تطلعات الجنوبيين في استعادة دولتهم
ـــ ادارة حوار الرياض دون اطار مرجعي يعبر عن ارادة الشارع الجنوبي بادوات وآليات مبنية على معلومات حقيقية واحاطة شاملة بتفاصيل القضية الجنوبية وفهم عميق لتركيبة المجتمع الجنوبي وتطلعاته تجاه شكل الدولة الجنوبية سيؤدي ذلك الى خطوات ارتجالية من الصعب تطبيقها على الواقع
ـــ الاستعجال في عقد مؤتمر الرياض في ظل المعطيات الحالية والاحتقان الشعبي لن تكون نتائجه مضمونة
ـــ استمرار عملية التخوين لقيادات كانت بالامس جزء اصيل في قيادة عملية الحوار سوى الحوار الجنوبي الجنوبي او الحوار مع الشمال سيظل حجر عثرة في نجاح اي حوار وذلك لما تحظى به هذا الشخصيات من قبول لدى الشعب وهذا الامر واضح وجلي،

متطلبات المرحلة

ـــ أعطاء وقت كافي لخلق بيئة صالحة للحوار
ــــ التهدئة الاعلامية وتوجيه الخطاب الاعلامي نحو التقارب وبناء الثقة بدلا من التفرقة والهدم واختيار اصحاب الراي البناء والحل والعقد في توجيه الخطاب الاعلامي
ــــ اعتماد ادوات تقييم حقيقية سوى لمعرفة نبض الشارع او معرفة الشخصيات المؤثرة والقادرة على تبني رؤى وطنية حقيقية
ـــ اعادة النظر في الاجراءات التي تمت في الرياض والتي اثارت الشارع الجنوبي وخلقت انطباع باستفزازة وتهديد قضيتة وقياداته،،،،،،

عــــــــــدن
27/1/2026