أخبار محلية

الأربعاء - 28 يناير 2026 - الساعة 12:38 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/صنعاء

تعرض الناشط الإعلامي أنور الحيمي للاعتداء الجسدي من قبل أحد المسئولين في الغرفة التجارية في حكومة المليشيات بصنعاء.

وروى الحيمي ما حصل له في منشور مطول على حسابه الشخصي بالفيسبوك قال فيه ما يلي :

تم التواصل بي من قبل إدارة الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة، وطلبوا مني الحضور لمبنى الغرفة لمساعدتهم في تصحيح وتصويب مسار جائزة التميز التجاري والصناعي للمشاهير..

وافقت بحسن نية، وهدفي واحد وهو نصلح الأخطاء اللي حصلت في موضوع الجائزة، ونصوب المسار قدر الامكان، ونحمي صورة الغرفة ونحفظ جهد الناس اللي شاركوا وتعبوا، بدل العبث اللي حصل بالمشاهير..

في صباح اليوم التالي حضرت ووقت مانا منتظر داخل المبنى عشان نجتمع، وجالس أتصفح التلفون بأمان، فجأة الدنيا اظلمت في وجهي، ما عاد قدرت أشوف شي، وحسيت وكأن جدر اخترب فوق رأسي. غبت للحظات عن الوعي، ما دريت أنا في حلم والا في علم. حاولت أتمالك نفسي وقمت، لقيت الدم مليان وجهي ويدي وملابسي والبلاط والمكتب، اول شي شفته امامي نائب رئيس قطاع شركات الدعاية والإعلان في الغرفة التجارية وبيده الاستاند حق المايك وهو بيحاول يضرب رأسي بالاستاند، وبعض الموظفين قد تدخلوا يمسكوه ويمسكوني..

حرفيا وللان انا مش عارف ايش اللي حصل وكيف وليش اصلا؟ واتمنى اشوف تسجيلات الكاميرات عشان اعرف ايش اللي حصل بالضبط..

لكن الشيء الوحيد اللي انا متاكد منه ان اللي حصل كان اعتداء غادر وجبان، وعيب أسود، بكل الاعراف والعادات والتقاليد، وتجربة سيئة ماتمناها تحدث لاي شخص سواء صديق او عدو..
طوال عمري اسمع عن الغدر ولاول مرة اعيشه داخل كيان مؤسسي يفترض أنه آمن ويحمي الناس، داخل الغرفة التجارية..

والأدهى من الواقعة، كان اللي بعدها في تعامل بعض موظفي الغرفة وادارتها.. فبدل ما يكون أول رد فعل منهم الاطمئنان على سلامتي او اسعافي! اللي حصل عكس تماما.. فعلى سبيل المثال لا الحصر وأنا أحاول أوقف نزيف الدم من انفي، وشايف البرود واللامبالاه في تعاملهم، قمت اخرج اروح اسعف نفسي، وكان الرد الغير متوقع منهم انهم حاولوا منعي وقالوا: أين باتروح؟ خلينا نتم موضوع الجائزة..

وقتها انصدمت وفهمت إن المشكلة أكبر من الواقعة نفسها،
مشكلة في تقدير عيال الناس وترتيب الأولويات، وان اللي حصل مش مجرد تصرف فردي..

بعد مشادات كلامية في حوش الغرفة، وخروجي من المبنى لحقوني واعطوني بندق على أنه تحكيم/اعتراف بخطأ، طلعت فوق سيارتي ومشيت أسعف نفسي..

وطوال الطريق مر شريط من المشاهد امامي: الرسائل والاتصالات، بيني وبينهم، واجتماعي معهم في اليوم اللي قبله، وطلبهم مني تجهيز تصور وخطة بديلة للجائزة، وسهري طول الليل، وكيف اني بين وانتقدهم نقد بناء، وسبقها نصائح ورسائل لتصحيح المسار، واحاول اساعدهم بدون اي مقابل وكيف كان الجزاء منهم..!!

وصلت المستشفى واتضح في الكشافة والتقرير الطبي إن عندي كسر في الأنف واحتمال أحتاج عملية..

انتظرت يومين قلت يمكن يتواصلوا، أو يتعاملوا بمسؤولية تجاه ماحدث، او يثقلوا التحكيم او يحطوا بنادق العيب، او يعملوا رقم تحكيم لكن اللي شفته كان برود ولامبالاة..

نشرت بعد يومين منشور تلميح، وأعطيت مهلة يومين اضافية، مش تهديد وانما قلت لعل وعسى ويفهموا على انفسهم، حفاظا على سمعتهم وتجنبا للاستغلال والتوظيف الاعلامي، وقلت نمشي بالأصول.. وقدمت يومها بلاغ رسمي للاجهزة الامنية..

مرت اليومين و الأيام.. وهم اذن من طين واذن من عجين، مدعميين مطنشين مراهنين في تجاهلهم على نفوذهم المالي والتجاري وعلاقاتهم، ظنا منهم اني صمتي ضعف وعجز..

طوال الاسبوعين الماضية تدخلوا ناس مشكورين من جهات متعددة، قالوا مافي داعي للضجة، وكل من تدخل رجع يعتذر لي: الغرفة مش راضية تتجاوب.. وسوي اللي تشوفه مناسب..
وتم إبلاغي بشكل غير رسمي أن الغرفة تعتبر ماحدث لي شأن شخصي ولاعلاقة لهم به، وكأني ماحضرت بدعوة وطلب رسمي منهم لمساعدتهم، وكان اللي حصل ما كان تحت سقفها وفي ساحتها، وان الاعتداء من شخص يشغل منصب فيها..

وهنا أوضح : قضيتي الأساسية مع الغرفة كجهة استدعتني، وفي مبناها وقع الاعتداء، ومافيش بيني انا واي حد اي خلاف مسبق، أما المعتدي الرئيسي نائب رئيس قطاع شركات الدعاية والاعلان في الغرفة، فملفه عند الجهات الأمنية، وعندهم كل التفاصيل، من تاريخ 15 يناير 2026م وأنا منتظر للأجهزة الامنية تقوم بواجبها..

انا سكت بما فيه الكفاية.. وحرصت على سمعتهم اكثر منهم، واقمت الحجة وماعاد عليا ملامة.. واغلب اهلي واقاربي مايعرفوا اللي حصل للان..

أنا ما أكتب هذا عشان ضجة ولا تصفية حسابات..
أنا أكتب لأن الحق لازم يُقال، ولأن كرامة الناس مش لعبة..
ولاني حرفيا وصلت لطريق مسدود معاهم..

اللي حصل معي، ممكن يحصل بكرة مع اي واحد غيري مؤثر، ناشط، تاجر، مواطن..

إذا صار طبيعي إن الضيف يتأذّى داخل مبنى رسمي، وإن التعامل ورد الفعل بعدها يكون ببرود وتهاون، فهذه مش مشكلة فرد، هذه مشكلة بيئة تهدد الجميع.. والسكوت عنها يفتح الباب على مصراعيه ليتكرر على ناس ما لهم ظهر ولا صوت..

أنا صمت ايوه.. بس مش خوف، بل حرص..
حرص على ألا يُستغل الموضوع أو يُوظف، وحرص على سمعة جهة كنت أحاول أصلا أن أحمي سمعتها واساعدها في الخروج من أزمة هي واقعة فيها..
لكن الصمت عندما يُفهم عجزا يصبح مشكلة، وعندما يتحول إلى رهان، يصبح كسر الصمت واجب..

الأهم الان إن الموضوع يمشي بالطريقة الصح، بالأصول، وبرد اعتبار يليق بما حدث، مالم فالسكوت خطأ، وماحناش مقطوعين من شجره ورانا قبيلة وقوم وقبل هذا كله عاد به قانون ودولة تحمي الناس..

أنا ما أطلب المستحيل، غير حق واحترام وكرامة، مش عشاني بس ولكن عشان مايتكرر اللي حدث لغيري..

انسوا أن الحادثة حصلت مع “أنور” وفكروا فيها بحيادية، ولكم الحكم في ماحدث..

حرصت على عدم ذكر أسماء أشخاص في هذا المنشور عشان لايفهم الموضوع انه تشهير، ولكن في حال استمر التسويف والتمييع والتجاهل باضطر اذكر التفاصيل والوقائع كاملة، بالاسماء والصفات وبحسب ماهو موثق في البلاغات، وتحبل بربح..

وللحديث بقية..