أخبار محلية

الأحد - 01 فبراير 2026 - الساعة 02:58 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/عين عدن

قبل أيام قليلة من دخول شهر رمضان المبارك، تنفّس المواطنون الصعداء، وارتسمت على وجوههم ابتسامة غابت طويلًا، مع صرف المرتبات بدعم من المملكة العربية السعودية، في خطوة أعادت شيئًا من الطمأنينة إلى بيوت أنهكها الغلاء والانتظار.
 
لم تكن المرتبات مجرد أرقام أُودعت في الحسابات، بل كانت طوق نجاة لآلاف الأسر التي عاشت شهورًا من القلق، وأيامًا ثقيلة من العجز، وليالي تفكير مؤلمة في كيفية استقبال رمضان بلا قدرة على توفير أبسط متطلباته. فجأة، تحوّل الخوف إلى فرح، والضيق إلى أمل، والدعاء الصامت إلى دموع امتنان.
 
في الأسواق، بدت الحركة مختلفة؛ آباء يشترون مستلزمات رمضان لأول مرة منذ زمن دون حرج، وأمهات يملأن السلال بما تيسّر وقلوبهن مطمئنة، وأطفال يفرحون بثياب جديدة أو حلوى بسيطة أعادت لهم إحساس العيد قبل أوانه. كان المشهد إنسانيًا بامتياز، تختلط فيه الدموع بالابتسامات، والامتنان بالأمل.
 
كثير من المواطنين عبّروا عن فرحتهم بأن هذه الخطوة جاءت في توقيت حساس، حيث يشكّل رمضان عبئًا إضافيًا على الأسر محدودة الدخل، مؤكدين أن صرف المرتبات قبل الشهر الفضيل أعاد الكرامة للموظف، ورفع عن كاهله همّ السؤال والدين، ومنحه القدرة على استقبال رمضان بوجه مرفوع وقلب مطمئن.
 
الدعم السعودي لم يكن مجرد مساندة مالية، بل رسالة إنسانية عميقة بأن هناك من يشعر بمعاناة الناس، ويقف إلى جانبهم في أصعب الظروف. رسالة أعادت الثقة، وأحيت الأمل، وأكدت أن الفرج قد يأتي فجأة بعد طول انتظار.
 
ومع اقتراب هلال رمضان، يدخل المواطنون هذا الشهر المبارك بقلوب أقل وجعًا، وببيوت أدفأ، وبأمل أكبر في أن يكون القادم أفضل، وأن تستمر مثل هذه المبادرات التي لا تُسعد الأرقام، بل تُحيي الأرواح قبل كل شيء.