اخبار وتقارير

الخميس - 05 فبراير 2026 - الساعة 08:34 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



نشر الكاتب الصحفي محمد المسبحي منشورًا على صفحته في موقع فيسبوك، تناول فيه أزمة الكهرباء، مؤكدًا أن جوهر المشكلة لا يكمن في الجوانب الفنية بقدر ما يرتبط بالفساد والصراعات السياسية التي أنهكت هذا القطاع وأفقدته أي قدرة حقيقية على النهوض.
وأوضح المسبحي أن الحديث المتكرر عن الأحمال والتوليد وشبكات النقل يصبح بلا معنى في ظل قرارات مرهونة بالمصالح، وإدارة موزعة بين أطراف متنازعة، يعمل كل منها بعقلية الغلبة لا بعقلية الدولة. وأشار إلى أن مشكلة الوقود تمثل قرابة 40% من الأزمة، في حين يشكل عجز التوليد نحو 60%، معتبرًا هذه الأرقام كافية لكشف حجم الخلل لمن يريد أن يرى الواقع كما هو.

وبيّن أن الجانب الفني لم يُمنح يومًا فرصة حقيقية للعلاج، حيث لم تُنفذ أي مشاريع توليد جديدة، ولم تُبنَ رؤية طويلة الأمد، بينما يجري الاكتفاء بالدوران في حلقة محطات الديزل ومحطات المازوت التي لا تتجاوز قدرتها مجتمعة 180 ميجاوات، إلى جانب محطة الرئيس التي تعمل بوقود النفط الخام بقدرة 80 ميجاوات، فضلًا عن محطة شمسية لم تختلف في واقعها كثيرًا عن المحطات المستأجرة، بحسب تعبيره.

وتطرق المسبحي إلى أوضاع شبكة التوزيع، مؤكدًا أنها تُركت لتتهالك عامًا بعد عام، حتى أصبحت أي زيادة بسيطة في الأحمال كفيلة بتفجير محول أو إسقاط حي كامل في الظلام، في ظل انتشار الربط العشوائي تحت حماية النفوذ وغياب الرقابة، ما جعل الاعتداء على الشبكة سلوكًا اعتياديًا لا يُقابل بحزم أو محاسبة.

واختتم المسبحي منشوره بالتأكيد على أنه لا يمكن انتظار أي تحسن حقيقي في ظل الصراعات القائمة داخل قطاع الكهرباء واستمرار عقلية التصفية والحسابات الضيقة، مشددًا على أن الكهرباء تحتاج إلى إرادة سياسية صادقة، وإدارة موحدة، وعمل جماعي يضع مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار، محذرًا من أن الظلام سيبقى العنوان الدائم ما لم يُقتلع الفساد من جذوره، مهما تعددت الأعذار وتغيرت الوجوه.