الوطن العدنية /كتب/محمد الباجلي
في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها أفراد الأمن في العاصمة عدن، تبرز قضية رواتب الدفعات السبع من خريجي معسكر بلحاف كملف عادل لا يمكن القفز عليه أو الالتفاف حوله.
سؤال مشروع نوجهه إلى المستشار فلاح الشهراني، وإلى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وإلى معالي وزير الداخلية:
لماذا تم إقصاء أفراد أمن عدن خريجي بلحاف من الراتب الذي تكفلت به المملكة العربية السعودية؟
هؤلاء الأفراد كانوا يستلمون مبلغ (400) درهم شهريًا، قبل أن يتوقف صرف الراتب عقب رفع دعم قوات الأمن في عدن، ليجد خريجو بلحاف أنفسهم بلا مصدر دخل، ودون أي توضيح رسمي لأسباب استبعاد كشوفاتهم.
خريجو بلحاف قوة أمنية نظامية تتبع وزارة الداخلية وأمن عدن، يحملون أرقامًا عسكرية معتمدة، ويؤدون مهامهم ميدانيًا منذ تحرير عدن، وقدّموا تضحيات كبيرة، بينهم جرحى وأبناء وأقارب شهداء.
إن خروجهم في وقفات احتجاجية سلمية حق مشروع كفله الدستور والقانون، وهدفه إيصال أصواتهم للجهات المعنية والمطالبة بحقوقهم المشروعة، بعيدًا عن أي أجندات أو نوايا أخرى.
مطلبهم اليوم ليس امتيازًا ولا مكسبًا سياسيًا، بل حق مستحق، ووفاء بالوعود التي قُطعت بحل ملف الرواتب الذي يؤرق الجميع.
إن استمرار التمييز في صرف الرواتب بين القوات يهدد الاستقرار الأمني ويضعف جهود مكافحة الجريمة. فالعدالة في الرواتب أساس الأمن، وإنصاف رجل الأمن هو الطريق الحقيقي لحماية الوطن وترسيخ الاستقرار.