أخبار محلية

الأحد - 15 فبراير 2026 - الساعة 01:19 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/غرفة الأخبار

في تسريب مدوٍ يكشف ما كان يدور خلف الستائر المغلقة، وضعت وثائق وزارة العدل الأمريكية الملياردير اليمني الراحل شاهر عبد الحق في قلب "عش الدبابير" الدولي.

المراسلات التي يعود تاريخها إلى مايو 2017، تظهر عبد الحق وهو يتبادل رسائل مشفرة وحساسة مع أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في العالم، جيفري إبستين.

​أسرار "ابن العم": دفاع مستميت ورسائل سياسية
​تأخذ المراسلات طابعاً عائلياً بلقب "ابن العم"، لكن محتواها كان "سياسياً بامتياز". في رسالة مؤرخة في 23 مايو 2017، برّأ شاهر عبد الحق "صنعاء" من تهمة الإرهاب بلهجة حادة، مؤكداً أن القاعدة "بضاعة مستوردة" وأن نفوذ إيران سيتلاشى فور توقف غارات التحالف.

​شاهر لإبستين: "اليمنيون لم يشاركوا في أي عمل إرهابي منذ 11 سبتمبر.. وبمجرد أن تستعيد صنعاء نفوذها، لن تجدوا أثراً للقاعدة أو إيران."

​رد إبستين: "اليمن مجرد ساحة لتأديب طهران"
​رد إبستين لم يكن أقل إثارة، حيث كشف عن نظرة واشنطن القاسية لليمن كـ "صندوق بريد" لتوجيه الرسائل لإيران.

حذر إبستين "ابن عمه" من أن السعوديين، بدعم أمريكي، يعتقدون أن الحسم العسكري ممكن، واصفاً هذا التوجه بأنه "ليس جيداً"، ومطالباً بضرورة فك الارتباط مع طهران للنجاة من العاصفة.

​قنبلة "دبي وأبوظبي": لقاءات سرية مع "صقور صنعاء"
​المفاجأة الأكبر في الوثائق تكمن في محاولة شاهر عبد الحق ترتيب اجتماع سري في الإمارات (دبي أو أبوظبي). الرسائل تشير إلى تنسيق لنقل اجتماع مع الوسيط "رود ليرسون" إلى الأراضي الإماراتية، لتمكينه من مقابلة شخصيتين ثقيلتين من "صنعاء" كانتا تقيمان هناك في ذلك الوقت.

​لماذا الآن؟ وما أهمية التوقيت؟
​تأتي هذه المراسلات قبل أشهر قليلة من مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح، مما يطرح تساؤلات حارقة:
​هل كان شاهر عبد الحق يتحرك كـ "قناة خلفية" لصالح صالح والحوثيين في قلب الإمارات؟
​لماذا اختار الملياردير اليمني "جيفري إبستين" تحديداً ليكون بوابته للتأثير على صانع القرار الأمريكي؟
​هل كانت الإمارات ساحة لاجتماعات سياسية "غير رسمية" تجمع أطراف الصراع بعيداً عن الأضواء؟

​تظل هذه المراسلات شاهداً على حقبة من "الدبلوماسية الموازية" حيث تختلط أموال المليارديرات بدماء الحروب، وتُصنع السياسة في غرف مغلقة بعيداً عن القنوات الشرعية.