مقالات وآراء

الأحد - 15 فبراير 2026 - الساعة 12:37 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/كتب/سالم الحنشي

الحقيقة أن أبين لم تكن مع الانتقالي ولا مؤيدة له منذ تأسيسه، وإعلانه في 4 مايو 2017 كان أبناء أبين أول من انسحب من ساحة الحرية بـ (خور مكسر) قبل ذلك الإعلان، وبالأصح في الليلة التي سبقت ذلك الإعلان الرخيص.

والأخ فادي باعوم، رئيس مكافحة الفساد في المجلس الانتقالي، يعرف هذا الكلام جيداً؛ لأننا بعبارة صريحة كنا نتلقى تعليماتنا من الأخ فادي الذي كان حينها يترأس المكتب السياسي لـ (الحراك الثوري)، لكننا بكل صراحة في تلك الليلة لم نتلقَّ أوامر الانسحاب من الأخ فادي، بل كان ذلك بقناعة منا. وحتى أكون شاهد عدل أمام الله والناس أجمعين: كنت حينها أترأس أكبر عدد من المشاركين في تلك الفعالية، ولم نذهب لها إلا حين صدقنا الكذبة التي أطلقتها اللجنة التحضيرية لهذه الفعالية، والتي تؤكد أن أهم هدف للفعالية هو إعلان استقلال دولة الجنوب.

كان حينها الأخ فادي باعوم في منفاه بسلطنة عمان، أما نحن فكنا نرفض المشاركة لأننا لا نثق في كلامهم، ونعرف أنهم فقط سيستغلون (إعلان الاستقلال) لتوريط الجنوب وثورته في انتكاسة جديدة، وفعلاً هذا ما حصل في صباح 4 مايو 2017، عندما أعلنوا باسم الجماهير زوراً وبهتاناً أن هذه الجماهير فوضت عيدروس ومجلسه الانتقالي المناطقي ممثلاً وحيداً لملف الجنوب.

أما نحن، فقد أعلنا انسحابنا من ساحة الحرية بخور مكسر عندما أتى المدعو أوسان العنشلي وهاجم المنصة ومزق صور قيادات أبين وشبوة، وحتى صور الزعيم باعوم وهو الأب الروحي لهذه الثورة ومؤسس حراكها الثوري. لقد تساقطت الأقنعة وبانت وجوه القرود، وإذا بها تشبه مؤخراتهم القذرة.

سالم الحنشي.. شاهد عدل على أكبر خيانة لشعب الجنوب في العصر الحديث.