أخبار محلية

الإثنين - 16 فبراير 2026 - الساعة 04:03 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/خاص

​تستمر العاصمة عدن في الغرق تحت وطأة أسوأ أزمة غاز منزلي ومهني في تاريخها المعاصر، وسط حالة من العجز التام والصمت المطبق من قبل محافظ العاصمة، عبد الرحمن شيخ، الذي يبدو أنه فقد البوصلة في إدارة الملف الخدمي الأكثر مساساً بحياة المواطنين اليومية.

​ثلاثة أشهر من "العذاب" المستمر
​منذ مطلع ديسمبر من العام الماضي، والمدينة تعيش فصلاً مأساوياً لم تنتهِ فصوله بعد.

لم تعد طوابير الغاز مجرد مشهد عابر، بل تحولت إلى "هوية" يومية فرضت على المواطنين وسائقي مركبات الأجرة، الذين يقضون لياليهم وأيامهم أمام بوابات المحطات الموصدة، بانتظار "انفراجة" تأتي يوماً واحداً لتختفي أسبوعاً كاملاً.

​هروب إلى المحافظات المجاورة
​في مشهد يعكس قمة المأساة، اضطر المئات من سائقي المركبات في عدن إلى قطع مسافات طويلة باتجاه محافظتي أبين ولحج بحثاً عن لترات من الغاز تسد رمق محركاتهم، بعد أن تحولت محطات عدن إلى "أطلال" مهجورة أغلقت أبوابها منذ انطلاق الأزمة، دون أي تدخل حازم من السلطة المحلية لإعادة تفعيلها أو مراقبة حصصها.

​"نحن ننتظر معجزة لا حلاً من المحافظ".. هكذا لخص أحد السائقين المشهد في حديثه مع صحيفة الوطن العدنية وهو يقف في طابور كيلومتري بالمنصورة، مؤكداً أن الوعود لم تعد تطعم خبزاً ولا تشغل محركاً.

​مطالبات شعبية بـ "حل إنقاذي" من الخارج
​مع تبخر وعود السلطة المحلية، اتجهت أنظار الشارع العدني نحو الحكومة الجديدة، مطالبين إياها بخطوات فعلية تتجاوز "المسكنات" والترقيعات المحلية.

وتلخصت أبرز المطالب في:
​استيراد ناقلة غاز إسعافية من الخارج لكسر احتكار الأزمة وتوفير مخزون استراتيجي.
​إنهاء الاعتماد الكلي على الإنتاج المحلي الذي أثبت عدم قدرته على تغطية احتياج العاصمة.
​محاسبة الجهات المقصرة التي تسببت في إطالة أمد هذه المعاناة التاريخية.

​تبقى عدن اليوم رهينة "الفشل الإداري" الذي جعل من الحصول على أسطوانة غاز حلماً بعيد المنال، فهل تتحرك الحكومة لانتشال المدينة من هذا الحصار الخدمي، أم يظل المواطن هو الحلقة الأضعف في مسلسل الأزمات المفتعلة؟