مجتمع مدني

الثلاثاء - 17 فبراير 2026 - الساعة 11:34 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدينة/ خاص

دشّن الجهاز المركزي للإحصاء، امس، فعالية الإطلاق الرسمي لنتائج مسح نوايا النازحين داخلياً، والذي تم تنفيذه ضمن إطار صندوق حلول النزوح الداخلي ، وبما يعكس التزام الجمهورية اليمنية بتعزيز الملكية الوطنية والتخطيط القائم على الأدلة للوصول إلى حلول مستدامة ودائمة لقضية النزوح الداخلي.
وقد أوضحت رئيس الجهاز انه في اطار المشروع المشترك بين الحكومة اليمنية والأمم المتحدة ممثلة تنفيذ المشروع من خلال شراكة أممية مشتركة تضم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة الأغذية والزراعة، لايجاد حلول تنمية مستدامة على مستوى المناطق لمشكلة النزوح  نفيذ هذا المسح من قبل الجهاز المركزي للإحصاء بالشراكة مع  المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث تم جمع بيانات حول الاحتياجات والحلول للنازحين من خلال استطلاع نوايا النازحين والتحليل الاقتصادي والاجتماعي وسبل العيش مما سيسهم في تمكين السلطات المحلية من تنفيذ مشاريع التنمية التي يقودها المجتمع.
وأشاد رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عدن، السيد محمد رفيق نصري، بالدور القيادي للجهاز المركزي للإحصاء برئاسة الدكتورة صفاء معطي، مؤكداً أن وضع المؤسسات الوطنية في صدارة الجهود يُعد شرطاً أساسياً لتحقيق حلول مستدامة ودائمة للنازحين داخلياً.وأكد  إن دعم المفوضية لقيادة الجهاز المركزي للإحصاء لهذا المسح يأتي كمبدأ أساسي، باعتبار أن قيادة السلطات الوطنية ليست خياراً، بل هي شرط جوهري لتحقيق الحلول الدائمة، وفقاً لما تؤكد عليه إرشادات اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات بشأن الحلول الدائمة للنازحين داخلياً.
وأضاف أن نتائج المسح لا تمثل مجرد بيانات رقمية، بل تعكس واقع وتطلعات آلاف الأسر النازحة، وتوفر قاعدة وطنية موثوقة لفهم أولوياتهم واحتياجاتهم، وتحديد العوائق التي تحول دون الوصول إلى الحلول الدائمة، بما يسهم في دعم السياسات والخطط الوطنية وتوجيه الاستثمارات نحو تدخلات أكثر فعالية واستدامة.
ويُعد مسح نوايا النازحين أداة محورية لتعزيز التخطيط القائم على الأدلة، حيث يساعد في تحديد مسارات الحلول الممكنة، بما في ذلك العودة الطوعية الآمنة والكريمة، أو الاندماج المحلي، أو الانتقال إلى مناطق أخرى داخل البلاد، وفقاً لرغبة النازحين وبما يضمن احترام مبادئ السلامة والكرامة والطوعية والاختيار المستنير.
ويأتي تنفيذ هذا العمل ضمن إطار صندوق حلول النزوح الداخلي، وهو آلية تمويل أممية محفزة أُطلقت لدعم تنفيذ أجندة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن النزوح الداخلي، وتهدف إلى نقل الاستجابة العالمية لقضية النزوح الداخلي من التدخلات الإنسانية قصيرة الأمد إلى برامج تنموية مستدامة قائمة على الحلول طويلة المدى، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتعافي ومعالجة الأسباب الجذرية للنزوح.
في الختام أكد المشاركون في الفعالية من الجهات الحكومية أن النزوح المطوّل لا يمكن قبوله كواقع دائم، لما يسببه من تعميق للفقر وزيادة للمخاطر الحمائية والضغط على الخدمات العامة وإعاقة جهود الاستقرار والتنمية، مشددين على أهمية ترجمة نتائج هذا المسح إلى خطوات عملية وخطط قابلة للتنفيذ.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكات بين الحكومة ووكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة لضمان توجيه الاستثمارات بشكل فعال، بما يسهم في استعادة الاستقرار والكرامة للنازحين والمجتمعات المستضيفة في مختلف أنحاء اليمن.