اخبار وتقارير

الجمعة - 27 فبراير 2026 - الساعة 08:45 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص


أثار الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم جدلاً واسعًا عقب نشره تدوينة مطوّلة على صفحته في موقع فيسبوك، حملت عنوان: #ماذا_لو_لم_يعد_عيدروس؟، طرح فيها جملة من التساؤلات السياسية حول مستقبل المشهد الجنوبي في ظل الغياب المستمر للرئيس القائد عيدروس الزبيدي.

وأكد الأعسم في مستهل منشوره أن ما يطرحه يمثل رأيًا شخصيًا قد يبدو قاسيًا، لكنه – بحسب تعبيره – نابع من قناعة، مشيرًا إلى أن المزايدة ينبغي أن تُوجَّه إلى من “ذهبوا ثائرين وعادوا وزراء”، معتبرًا أن التجارب السابقة أظهرت تراجع بعض القيادات بصورة مخيبة للآمال.

وأوضح أنه لا يزال يؤمن “ببساطة القائد عيدروس وشجاعته وقيمة مقاومته”، مؤكدًا عدم وجود مشكلة لديه في عودته، لكنه تساءل بوضوح: “ماذا لو لم يعد؟ هل سنظل ننتظره إلى الأبد ونتمسك به غيابيًا؟”.

وانتقد الأعسم ما وصفه بتعليق مصير ملايين الجنوبيين على “رسالة صوتية مسربة أو تغريدة من حساب مجهول الإدارة”، معتبرًا أن استعادة الحقوق والقضايا المصيرية لا يمكن أن تُختزل في تفاعل افتراضي أو رهانات عاطفية.

وفي سياق حديثه، أشار إلى أن مغادرة الزبيدي للمشهد “ربما كانت رحمة له ومؤاساة للناس”، متمنيًا الحفاظ على الصورة الرمزية والاعتبار المعنوي للرجل، محذرًا من محاولات – بحسب وصفه – قد تُسيء إلى تلك الصورة أو تقلل من هيبتها.

كما طرح تساؤلات حول الخيارات المتاحة في حال عودته، متسائلًا عن الأوراق التي ما تزال بيده، وطبيعة أي تسوية محتملة قد تفرضها الظروف، وما إذا كان الشارع سيكون ملزمًا بقبولها فقط لأنها موقعة من قبله.

وختم الأعسم منشوره بالتأكيد على أن الجنوب لا يخلو من رجال مؤمنين بقضيته، داعيًا إلى الثقة بالكفاءات الموجودة، وعدم حصر المشهد في شخص واحد، مضيفًا أن “اللعبة لم تنته بعد” في ظل تعقيدات المشهد السياسي الراهن.