أخبار محلية

الإثنين - 02 مارس 2026 - الساعة 01:05 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/عدن

نشر محمد الجنيدي، وكيل محافظة عدن، تدوينة مطولة على حسابه في منصة فيس بوك، تناول فيها المستجدات المرتبطة بإجراءات إدارة أمن العاصمة، محذرًا من تداعيات ما وصفه بمسار التضييق والتصعيد على حالة الاستقرار.

وقال الجنيدي إنه يتفهم حجم الضغوط التي تتعرض لها إدارة أمن عدن ومديرها اللواء الركن مطهر علي ناجي، خصوصًا حين يُدفع بها إلى إصدار تعميمات تُقيّد مساحات الحرية وتُضيّق على حرية التعبير. وأوضح أنه يوجّه رسالة وعي إلى أبناء عدن بضرورة إدراك طبيعة تلك الضغوط وتعقيداتها، مشيرًا إلى أن قيادة وجهاز أمن العاصمة عُرفا بالمهنية وأداء الدور في تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على السكينة العامة.

وفي المقابل، أشار الجنيدي إلى ما وصفه بجملة من الممارسات التي يتصدرها الشيخ عبدالرحمن المحرمي، بدءًا من المصادقة على ما يمكن وصفه بـ"قرار العار" وتوجيه تهمة الخيانة بحق الزعيم والقائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، مرورًا بالمشاركة في ما سماه "المسرحية الهزلية" التي سُمّيت بإعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي قال إن الأيام أثبتت فشل ذلك المسعى، وصولًا إلى ممارسات القمع واستخدام القوة تجاه المتظاهرين، وحملات الملاحقة والاعتقال التي لا يزال على إثرها عدد من النشطاء رهن الاحتجاز، فضلًا عن إغلاق مقرات المجلس، وإصدار تعميمات تُقيّد طباعة اللوحات والصور.

وأكد وكيل محافظة عدن أن هذه الإجراءات، سواء مورست تحت وطأة ضغوط خارجية، وتحديدًا من الرياض، أو بدافع قناعة ذاتية، فإنها لن تقود – بحسب تعبيره – إلا إلى مزيد من التوتر وتقويض فرص الاستقرار بدلًا من تعزيزها.

كما تطرق الجنيدي إلى التعميم الموجّه إلى المطابع بعدم الطباعة إلا بترخيص، والذي يُعتقد أنه جاء على خلفية اللوحات التي رُفعت واستحضرت أحداثًا مؤلمة سقط فيها ضحايا وشهداء من القوات الجنوبية المسلحة جراء قصف الطيران في حضرموت والضالع. واعتبر أن مثل هذه الخطوات لا تسهم في إعادة بناء جسور الثقة، بل قد تُفهم باعتبارها ممارسات استفزازية.

وأضاف أن تعذر الطباعة لن يمنع من يسعى لإيصال رسالته من اللجوء إلى وسائل أخرى للتعبير، بما في ذلك توثيق تلك الأحداث على الجدران العامة واستحضار المآسي التي لا تزال حاضرة في وجدان نحو 500 أسرة فقدت أبناءها جراء قصف الطيران السعودي، وهي مشاعر – بحسب قوله – يشاطرها كافة أبناء شعب الجنوب.

واختتم الجنيدي تصريحه بالتأكيد على أن من يحرص على التهدئة وترسيخ الاستقرار مطالب بالتعامل بمسؤولية وطنية عالية، وفتح قنوات للحوار، وتضميد الجراح، ومنح مساحات للتفاهم، محذرًا من أن سياسات التضييق والتصعيد لن تنتج سوى مزيد من الانقسام والاحتقان الشعبي.