اخبار وتقارير

الأربعاء - 04 مارس 2026 - الساعة 01:01 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص


نشر مدير المكتب الإعلامي بوزارة الكهرباء، محمد المسبحي، على صفحته في موقع فيسبوك، قراءة تحليلية لتجربة مصر في معالجة أزمة الكهرباء، مستعرضًا كيف تحولت من دولة تعاني عجزًا حادًا في التوليد إلى دولة تحقق فائضًا في الإنتاج خلال سنوات قليلة.

وأوضح المسبحي أن مصر عانت لسنوات من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، خاصة في فصل الصيف، نتيجة فجوة كبيرة بين الإنتاج والاستهلاك، إلى جانب نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد. وبلغ العجز ذروته في عام 2013/2014 بنحو 6000 ميجاوات، ما تسبب في أزمة حقيقية أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين والقطاعات الحيوية.

وأشار إلى أنه خلال أقل من أربع سنوات، تمكنت مصر من تحويل هذا العجز إلى فائض وصل إلى 13 ألف ميجاوات بحلول 2019/2020، وفقًا لتصريحات وزير الكهرباء المصري الأسبق محمد شاكر، حيث ارتفعت القدرة الإنتاجية إلى أكثر من 28 ألف ميجاوات، محققة فائضًا يتيح إمكانية التصدير إلى الخارج.

وبيّن المسبحي أن قصة النجاح ارتبطت بشراكة واضحة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الكهرباء آنذاك، مؤكدًا أن شاكر اشترط قبل توقيع الاتفاقيات مع الشركات العالمية، وعلى رأسها سيمنس، توفير صلاحيات كاملة وضمان وجود الجهات المالية والرقابية لتسهيل إجراءات الدفع وتسريع التنفيذ، الأمر الذي أسهم في إنجاز ثلاث محطات عملاقة لإنتاج الكهرباء خلال فترة قياسية.

وأكد أن هذه التجربة أثبتت أن التخطيط الاستراتيجي، وتوفر الإرادة السياسية، ومنح الصلاحيات الكاملة للقيادات الفنية، يمكن أن يحول أزمة حادة إلى إنجاز تاريخي خلال سنوات محدودة.

وفي المقابل، أشار المسبحي إلى أن اليمن لا يزال يعاني منذ أكثر من 18 عامًا من عجز مزمن في التوليد الكهربائي، لافتًا إلى أنه منذ عام 2015 لم تظهر جدية حقيقية لمعالجة جذور الأزمة، سواء من الحكومة أو من التحالف العربي، رغم الإمكانات المتاحة.

وطرح المسبحي تساؤلًا جوهريًا حول ما إذا كانت الحكومة والتحالف العربي سيقدمان دعمًا فعليًا للمهندس عدنان الكاف، ومنحه كامل الصلاحيات والإمكانات لتنفيذ حلول جذرية ومستدامة، بعيدًا عن المعالجات الآنية والقيود الإدارية والمالية، أم أن أزمة الكهرباء ستظل تراوح مكانها، فيما يواصل المواطنون دفع ثمنها يوميًا.