منوعات

الخميس - 05 مارس 2026 - الساعة 03:14 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /متابعات

تورم الجفون المصحوب بحكة ودموع واحمرار من أكثر الشكاوى شيوعًا لدى المصابين بالحساسية الموسمية أو المستمرة، ويرتبط السبب بتفاعل مناعي يحدث فور ملامسة جزيئات دقيقة محمولة في الهواء لسطح العين، وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، فإن هذه الجزيئات تذوب في طبقة الدموع ثم تتفاعل مع خلايا مناعية موجودة في الملتحمة، ما يؤدي إلى إفراز الهيستامين، وهو المركب المسئول عن التورم والاحتقان وزيادة الإفرازات.



آلية التفاعل داخل العين
عند دخول حبوب اللقاح أو الغبار أو وبر الحيوانات أو جراثيم العفن إلى العين، يتعرف عليها الجهاز المناعي كمادة غريبة، ترتبط هذه المواد بأجسام مضادة مثبتة على خلايا متخصصة، فتُطلق مواد كيميائية التهابية، أبرزها الهيستامين، النتيجة توسع في الأوعية الدموية الدقيقة وزيادة نفاذيتها، ما يفسر الانتفاخ والاحمرار والشعور بالحرقة.

هذا النوع من الالتهاب يُعرف بالتهاب الملتحمة التحسسي، ويختلف عن الالتهاب الناتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية، إذ إنه غير معدٍ وغالبًا ما يصيب العينين معًا في الوقت نفسه.



الأعراض المصاحبة
إلى جانب تورم الجفون، تظهر حكة ملحوظة، زيادة في إفراز الدموع، إحساس بوجود رمل داخل العين، وأحيانًا حساسية تجاه الضوء، كثير من المرضى يعانون أيضًا من سيلان الأنف والعطس والسعال والصداع، لأن المسبب واحد ويؤثر في الأنف والعينين معًا، قد تصبح الرؤية غير واضحة مؤقتًا بسبب زيادة الدموع أو تهيج السطح الخارجي للعين، كما قد يشعر المصاب بإرهاق وضعف في التركيز.



خطوات فورية لتقليل التورم
غسل الوجه والعينين
تنظيف الوجه بالماء يساعد على إزالة الجزيئات العالقة بالرموش والجلد المحيط، كما يمكن شطف العينين برفق بماء نظيف لتقليل بقاء المواد المثيرة على سطحهما.


الكمادات الباردة
وضع قطعة قماش مبللة بماء بارد فوق الجفون المغلقة يخفف الانتفاخ عبر تقليص الأوعية الدموية وتقليل الإحساس بالحكة. يمكن تكرار ذلك عدة مرات يوميًا.


تجنب فرك العين
الاحتكاك يزيد إفراز المواد الالتهابية ويضاعف شدة التورم، لذلك يجب مقاومة الرغبة في الحك حتى مع شدة الحكة.



القطرات الموضعية
توجد قطرات تحتوي على مضادات الهيستامين تعمل على تهدئة الحكة وتقليل الاحمرار، بعض الأنواع الأخرى تثبت الخلايا المسئولة عن إفراز الهيستامين، ويُفضل استخدامها قبل التعرض المتوقع للمثيرات، يجب الانتباه إلى أن بعض القطرات لا يُنصح باستخدامها لأيام طويلة متتالية لأنها قد تزيد التهيج، كما يُفضل اختيار مستحضرات خالية من المواد الحافظة لدى الأشخاص ذوي الحساسية تجاه هذه المكونات.



العلاج الدوائي العام
مضادات الهيستامين الفموية قد تخفف الأعراض الخفيفة إلى المتوسطة، خاصة إذا ترافق تورم العين مع أعراض أنفية واضحة، بخاخات الأنف التي تحتوي على كورتيكوستيرويد موضعي تقلل الالتهاب الأنفي، ما ينعكس إيجابًا على أعراض العين، في الحالات المزمنة أو الشديدة، يمكن اللجوء إلى العلاج المناعي عبر حقن تدريجية تهدف إلى تقليل استجابة الجسم للمادة المثيرة على المدى الطويل.



تعديل السلوك اليومي
في الأيام التي ترتفع فيها نسبة حبوب اللقاح أو الغبار، يفضل تقليل الخروج، خصوصًا عند اشتداد الرياح، بعد الأمطار تنخفض كثافة الجزيئات المحمولة في الهواء، ما يجعل النشاط الخارجي أكثر أمانًا نسبيًا، داخل المنزل، يساعد استخدام أجهزة تنقية الهواء وتنظيف الأسطح بانتظام في تقليل التعرض.



متى تستدعي الحالة تقييمًا عاجلًا؟
ينبغي طلب استشارة طبية فورية عند الشعور بألم داخل العين، أو الإحساس بجسم غريب لا يزول، أو استمرار تشوش الرؤية، أو تراجع القدرة البصرية، الاحمرار الشديد غير المستجيب للتدابير البسيطة يستدعي أيضًا فحصًا متخصصًا لاستبعاد أسباب أخرى.

السيطرة على حساسية العين تعتمد على تقليل التعرض، والتدخل المبكر عند ظهور الأعراض، واختيار العلاج المناسب حسب شدة الحالة وتكرارها.