أخبار محلية

الخميس - 02 أبريل 2026 - الساعة 07:53 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/غرفة الأخبار

​في قراءة تحليلية لافتة للوضع الراهن، أطلق الكاتب الصحفي المقرب من الدائرة السياسية الجنوبية، صلاح السقلدي، صرخة تحذيرية صريحة لقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي المُنحل، مشيراً إلى بوادر تآكل في قاعدته الجماهيرية واستنزاف مفرط لجهود أنصاره.

غياب الحشد المعهود: مؤشرات الانحسار

​خلال مشاركته في الوقفة الاحتجاجية التي أقيمت يوم الأربعاء في "التواهي" بالعاصمة عدن، كشف السقلدي عن فوارق جوهرية ومقلقة بين الأمس واليوم، ملخصاً المشهد في النقاط التالية:

  • تراجع الأعداد: أكد السقلدي أن مستوى الحضور والتفاعل اليوم "ليس بالمستوى المتوقع"، ولا يقارن بالحشود الغفيرة التي حضرت قبل شهر ونصف في ذات 
  • المكان.

  • غياب القيادات: لوحظ غياب لافت للعديد من القيادات التي كانت تتصدر المشهد في الوقفات السابقة، مما يضع علامات استفهام حول تماسك الأداء التنظيمي.
  • ضمور التوهج: وصف السقلدي النشاط الشعبي بأنه بدأ يعتريه "الضمور"، محذراً من أن هذا التوهج قد "يخبو" نهائياً إذا لم يتم تدارك الأمر.

"الجماهير ذخيرة قابلة للنفاذ"

​وجه السقلدي انتقاداً حاداً لسياسة "الفعاليات المستمرة" التي يتبعها الانتقالي، معتبراً إياها استنزافاً غير مدروس لجهد المواطنين الذين يرزحون تحت وطأة ظروف معيشية قاسية:

​"ما نخشاه أن يستنزف الانتقالي جهد جماهيره بكثرة الفعاليات دون ترشيد.. فالجماهير ذخيرة قابلة للنفاد إن أفرطت في استخدامها."


​وحذر من أن الاستمرار في دعوة الناس "لكل صغيرة وكبيرة" دون مراعاة لظروف القادمين من المحافظات البعيدة قد يحول الحماس إلى إحباط جماهيري شامل.

أزمة خطاب وعزلة سياسية

​لم يتوقف التحذير عند الحشد الميداني، بل امتد ليشمل الأداء السياسي والإعلامي للمجلس، حيث أشار السقلدي إلى:

  1. خطاب إعلامي منفّر: وصف الخطاب الحالي بالإخفاق، كونه لا يزال ينضح بنفَس "إقصائي تخويني" يؤدي إلى تآكل الحاضنة الشعبية والسياسية.
  2. خطر الانتحار السياسي: حذر من توجهات "شيطنة" الحوار الجنوبي المزمع عقده في الرياض، مؤكداً أن مقاطعته ستكون بمثابة "رصاصة في مقتل"، وأن عزل المجلس لنفسه سيفسح الساحة لخصومه المتربصين به.

الخلاصة

​يرى مراقبون أن رسالة السقلدي تعكس واقعاً ملموساً في الشارع الجنوبي، حيث بدأ "الاستنزاف" يؤتي ثماره السلبية، مما يضع المجلس الانتقالي أمام اختبار حقيقي: إما إعادة ترتيب أولوياته والحفاظ على ما تبقى من رصيده الشعبي، أو المضي في طريق "الإنهاك" الذي قد ينتهي بفضّ الناس من حوله.