أخبار محلية

الأحد - 12 أبريل 2026 - الساعة 03:32 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/المصدر أونلاين

كشفت مصادر عسكرية في "المقاومة الوطنية" عن إعادة هيكلة القوات التهامية في الساحل الغربي، بما يشمل تقليصها إلى فرقتين فقط، وإخراج كتائب اللواء عبدالرحمن اللحجي منها، وتوزيعها على مختلف الوحدات العسكرية الجديدة دون منح قياداتها أي رتب عسكرية.

وأوضحت المصادر أن الكتائب الثلاث كانت تتبع سابقاً اللواء الثالث عمالقة (فيما بعد الرابع مشاه)، قبل أن يتم ضمها بكامل عتادها إلى "المقاومة الوطنية" التابعة لعضو مجلس القيادة طارق صالح عقب تفكيك اللواء إثر استقالة اللحجي، مع الإبقاء على قياداتها من أبناء مديرية موزع، تحت إشراف وزارة الدفاع منذ تأسيسها.

وأضافت أن قادة الألوية أجروا إعادة تنظيم للتشكيلات العسكرية، مستبعدين بعض الكتائب والسرايا التي تشكلت منذ انطلاق عملية "عاصفة الحزم" في المخا، والتي تضم مقاتلين من مديريات ساحل تعز، في خطوة تهدف – بحسب المصادر – إلى إعطاء الأولوية لمقاتلي أبناء تهامة.

ووفقاً للمصادر، فقد استغنى قائد اللواء الثاني زرانيق عن الكتيبتين الرابعة والخامسة، فيما استبعد قائد اللواء الثاني تهامة الكتيبة الرابعة، بالتزامن مع صدور توجيهات عليا تقضي بتوزيع كتائب لواء اللحجي على مختلف التشكيلات الجديدة، دون منح قياداتها أي مناصب أو رتب عسكرية على مستوى الكتائب والسرايا والفصائل.

ورجّحت المصادر أن هذه الإجراءات تأتي استباقاً لاحتمال عودة اللحجي إلى النشاط العسكري، بعد تعيينه في مارس الماضي بقرار من رئيس مجلس القيادة رئيساً لأركان قوات "درع الوطن"، مع استمراره قائداً للواء الرابع مشاة.

من هو اللحجي؟

ويُعد اللحجي من أبرز القادة الميدانيين في جبهة الساحل الغربي منذ عام 2015، حيث شارك في التشكيلات التي أعقبت تحرير عدن، وكان له دور محوري في عملية "الرمح الذهبي" مطلع 2017، وقيادة معارك تحرير المخا وعمليات ميدانية في مديرية موزع غرب تعز.

وفي أبريل 2017، تعرض لإصابة جراء استهداف عربته المدرعة بصاروخ حراري في محيط "معسكر خالد"، ما أدى إلى مقتل أحد مرافقيه وإصابة آخرين، قبل نقله إلى منطقة "عصب" في إريتريا لتلقي العلاج.

وتولى اللحجي لاحقاً قيادة اللواء الثالث عمالقة بين عامي 2018 و2019، قبل تعيينه نائباً لقوات العمالقة مطلع 2020، ثم تقديم استقالته في مارس من العام ذاته على خلفية خلافات مع القيادة الإماراتية في الساحل الغربي، ورفضه دمج قواته ضمن "حراس الجمهورية".

وأعقب ذلك ضم قواته إلى القوات الحكومية تحت مسمى "اللواء الرابع مشاة"، قبل أن تتعرض لتداعيات مالية وإدارية، انتهت بانسحابها من مواقعها في "الجاح" بمديرية بيت الفقيه في يوليو 2021، ثم تفكيكها وتوزيعها على ألوية أخرى في الساحل الغربي.

وتشير المعطيات إلى أن استقالة اللحجي في حينه جاءت ضمن سياق أوسع من الخلافات داخل قوات الساحل الغربي بشأن إعادة الهيكلة وتمكين قيادات جديدة، وهو ما انعكس لاحقاً على وضع قواته ميدانياً وإدارياً.