أخبار محلية

الأربعاء - 15 أبريل 2026 - الساعة 04:10 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /المصدر أونلاين

تواصل شركة "المفلحي" للصرافة في العاصمة المؤقتة عدن إغلاق أبوابها أمام عملائها منذ نحو أسبوعين، وسط حالة من القلق والارتباك في أوساط المتعاملين، وتداول أنباء عن إفلاس محتمل للشركة.

وقالت مصادر محلية إن العشرات من العملاء احتشدوا بشكل متكرر أمام مقر الشركة في المدينة، في محاولة لاستعادة أموالهم ومعرفة مصير ودائعهم، بعد توقف مفاجئ وغير مفسر لنشاطها.

وبحسب المصادر، فإن الشركة لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يوضح أسباب الإغلاق أو ما إذا كانت تعتزم استئناف نشاطها من جديد، رغم مرور أكثر من 15 يوماً، الأمر الذي زاد من حالة الغموض والتساؤلات لدى المتعاملين.

وأكد الناطق الرسمي باسم جمعية الصرافين في عدن، صبحي باغفار، أن الحديث عن تعثر الالتزامات في البنوك وشركات الصرافة يُعد مسألة بالغة الحساسية، لا سيما في ظل أوضاع اقتصادية تتأثر بشكل كبير بتداول الأخبار والمعلومات.

وأوضح باغفار أن معالجة مثل هذه القضايا تتطلب إتاحة المجال أمام المختصين لطرح الحلول وتقديم التوضيحات المهنية، مشيراً إلى أن العديد من الدول التي واجهت أزمات مالية في مؤسساتها المصرفية نجحت في الحد من تداعياتها من خلال تقليل الضغط الإعلامي، بما أتاح بيئة مناسبة لمعالجة الاختلالات بصورة فعّالة.

وأضاف أن تعثر بعض المؤسسات المالية أو التجارية أو الاستثمارية في ظل الظروف الاقتصادية المضطربة يُعد أمراً وارداً في مختلف دول العالم، ولكل حالة أدواتها وآلياتها الخاصة في المعالجة، داعياً إلى التعاطي مع هذه الملفات بهدوء ومسؤولية، بما يسهم في تجنب إثارة القلق أو زعزعة الثقة في القطاع المصرفي، ومنح الجهات المختصة الفرصة الكافية لمعالجة التحديات القائمة.

وأشار إلى أهمية رفع مستوى الوعي المؤسسي خلال فترات الأزمات، من خلال تعزيز مبادئ الحوكمة، وتفعيل أدوات الرقابة في قطاعات المال والتجارة، مؤكداً أن نشر ثقافة الاستقرار المؤسسي يسهم في تحسين الأداء العام، ويعزز القدرة على احتواء الأزمات وإيجاد حلول مستدامة تضمن استمرارية الأنشطة.

وشدد باغفار على أن تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص يمثل ركيزة أساسية لحماية قطاعات الاستثمار والتجارة والبنوك، والحفاظ على رؤوس الأموال من الهجرة إلى بيئات خارجية أكثر استقراراً، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز فرص التعافي والنمو.

إلى ذلك قالت مصادر مطلعة إن انسحاب شركاء من شركة "المفلحي" للصرافة قد تكون من أبرز الأسباب المتداولة وراء إغلاقها المفاجئ، في ظل مطالبات واسعة من مواطنين باستعادة مدخراتهم، رغم تحذيرات سابقة من الإيداع لدى شركات الصرافة.

وأضافت المصادر أن ما يُتداول في الأوساط المحلية يشير أيضاً إلى احتمال وجود خلافات بين الشركاء أسهمت في تعثر الشركة، في وقت لم تصدر فيه أي توضيحات رسمية بشأن أسباب الإغلاق أو مستقبل نشاطها، لافتةً إلى أنه لا توجد حتى الآن أي معلومات رسمية يمكن الاستناد إليها بشأن إعلان إفلاس أو إعسار قانوني، وأن "الواضح حتى الآن هو أن الشركة مغلقة من قبل إدارتها".

وأشارت إلى أن تعثر بعض المؤسسات المالية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية أمر وارد، داعيةً إلى التعامل مع مثل هذه القضايا بهدوء لتجنب إثارة القلق وزعزعة الثقة في القطاع المصرفي، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية الحساسة التي تمر بها البلاد.

وفي السياق، ألمح نشطاء على منصات التواصل إلى أن بعض الشركاء المساهمين كانوا مقربين من قيادات المجلس الانتقالي (المنحل)، وتأثروا بالمتغيرات التي شهدتها البلاد منذ نحو ثلاثة أشهر، ما أسهم في سحب أموالهم من رأس مال الشركة. كما تحدث آخرون عن أن رأس مال الشركة كان يتجاوز 100 مليون ريال سعودي، وأن جزءاً من أموال المودعين جرى توظيفه في استثمارات عقارية وتجارية داخل عدن وخارج البلاد.

وتُعد شركة المفلحي للصرافة إحدى شركات الصرافة وتحويل الأموال في اليمن، وتتخذ من العاصمة المؤقتة عدن مقراً رئيسياً لها، ويرأس مجلس إدارتها سعيد بن سعيد المفلحي، وافتتحت مركزها الرئيسي في الثالث من يناير 2023 بشارع التسعين.

أزمة وتحذيرات متكررة

يأتي ذلك في ظل أزمة مالية حادة بالعملة المحلية تشهدها المحافظات المحررة منذ ثلاثة أشهر، رغم توفر السيولة بالعملات الصعبة، إذ تُعد عمليات بيع وشراء العملات أحد المصادر الرئيسية التي تعتمد عليها شركات الصرافة في نشاطها.

وسبق أن حذر البنك المركزي بشكل متكرر المواطنين والتجار والشركات من إيداع أموالهم لدى شركات ومؤسسات الصرافة، مؤكداً أن نشاطها يقتصر على بيع وشراء العملات الأجنبية وتنفيذ الحوالات المالية فقط وفقاً للتراخيص السنوية الصادرة عنه، وأن البنوك المرخصة بمختلف أنواعها هي الجهات الوحيدة المخولة قانوناً بفتح الحسابات واستقبال الودائع.

كما نبه إلى المخاطر المالية والقانونية للتعامل مع جهات غير مرخصة، باعتبار ذلك مخالفة لقوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكداً اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين.