آخر تحديث للموقع :
الجمعة - 24 أبريل 2026 - 05:53 ص
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
انقسامات داخل إيران.. قائد الحرس الثوري يمسك خيوط القرار
عاجز عن الكلام وينتظر تركيب رجل اصطناعية.. الوصول لمجتبى خامنئي محدود
الحكومة الإيرانية تحسم الجدل بشأن المشاركة في كأس العالم
نصيحة.. أكياس الشاي لإزالة الروائح الكريهة من الثلاجة
السعودية تعلن استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا
السعودية تعلن اكتمال جاهزية المواقيت لاستقبال الحجاج
أزمة قلبية ولا شبهة جنائية.. أسباب وفاة الطبيب المصري في دبي
حكم يخرج عن طوره ويسقط لاعبة أرضاً بلكمة قاضية
زفاف تحول لمأساة.. وفاة عروس بأزمة قلبية بعد ساعات من الحفل
الشرع يستقبل البويضاني بعد سنة من سجنه بالإمارات.. ماقصته؟
مقالات وكتابات
الكهرباء في 2026.. اختبار حقيقي لحكومة الزنداني
محمد المسبحي
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
المزيد
القذافي وقصة "الشيخ زبير" المثيرة!
عربية وعالمية
الجمعة - 24 أبريل 2026 - الساعة 05:37 ص بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية/متابعات
توفي الكاتب المسرحي الإنجليزي ويليام شكسبير في 23 أبريل 1616، وهو التاريخ الذي يصادف تقليديا يوم ميلاده، تاركاً إرثا ضخما يُعد استثنائياً في الأدب العالمي.
لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن هذا الإرث العظيم شغل عقول كثيرين، ومن بينهم العقيد معمر القذافي، الذي كان له رأي مختلف في هوية واصول هذا الأديب الإنجليزي الكبير.
بالعموم، يدور جدل واسع حول شكسبير وأسرار أعماله على مر الزمن، إذ ظهرت مئات النظريات في بريطانيا وحول العالم بشأن ما إذا كان شكسبير شخصية حقيقية، وما هي الأعمال التي كتبها بنفسه، وما الذي نُسب إليه خطأ. إنه مبدع صاغ أروع الحكم والعبارات الخالدة في اللغة الإنجليزية، ويُعتبر واحدا من أعظم الشعراء والكتاب على مر العصور، وفخر الشعب البريطاني بلا منازع. لكن رغم مكانته هذه، لم يسلم من الشكوك والتكهنات.
يعود أصل هذه الشكوك إلى وجهة نظر مفادها أن شخصا عاديا من عامة الشعب، لا ينتمي إلى طبقة أرستقراطية، لا يمكن أن يمتلك مثل هذه الموهبة الاستثنائية. كما اعتبر البعض أن الإدراك الجمالي الذي تفيض به أعماله يتجاوز بوضوح خلفيته المتواضعة. بل بلغ الشك مبلغه لدى البعض، فذهبوا إلى التلميح بأن "شكسبير" ليس أكثر من اسم مستعار استخدمه مؤلفون آخرون. في المقابل، ينفي دارسو شكسبير والمتخصصون في الأدب الإنجليزي صحة هذه الأفكار المتشككة، غير أن نظريات المؤامرة التي تحوم حول حياته وأعماله لا تزال رائجة على أكثر من صعيد.
في هذا السياق، تطرق الزعيم الليبي معمر القذافي، المعروف بـ"عروبيته" المتحمسة إلى أقصى الحدود، في مناسبة شهيرة إلى حقيقة شخصية ويليام شكسبير، مفخرة البريطانيين. في كلمة ألقاها أمام مجلس النواب التونسي في 29 أكتوبر 1996، أثار القذافي ضجة واسعة حين صرّح بأن الشاعر البريطاني ويليام شكسبير هو عربي الأصل، واسمه الحقيقي "الشيخ زبير"، وساق أدلة على ذلك من مظهر شكسبير وشكل جبهته ولحيته وما إلى ذلك.
المقاطع المصورة من تلك المناسبة تظهر أعضاء مجلس النواب التونسي وابتسامات الذهول والدهشة تعلو وجوههم، ثم تتحول عند عدد منهم إلى ضحكات رنانة، ما دفع القذافي إلى التشديد على أن ما قاله حقيقة لا شك فيها، وأنها ليست مدعاة للضحك، وأن القضية محسومة بالنسبة له.
لم يكن القذافي أول من طرح هذه الفكرة، إذ يُعرف عنه صاحب العديد من "التخريجات" اللغوية الغريبة، مثل قوله إن أصل كلمة "صحراء" في الإنجليزية هو "دي سرت" في إشارة إلى مسقط رأسه مدينة سرت، وأن أمريكا أصلها "الأمير كا". لكنه لم يخترع رواية "الشيخ زبير" من فراغ، بل هي رواية قديمة تبناها وأعاد إحياءها، فشاعت على نطاق واسع بعد أن وردت على لسانه. خرجت الفكرة في الأصل في القرن التاسع عشر على شكل دعابة ساخرة على يد الكاتب اللبناني أحمد فارس الشدياق (1881-1884)، ثم طورها في ستينيات القرن العشرين وأضفى عليها طابع الجدية الكاتب والمؤرخ والشاعر العراقي صفاء خلوصي، مشيراً إلى أن ملامح شكسبير الداكنة ولحيته "الإسلامية" تشهد على عرقه العربي.
كما أن رواية "الشيخ زبير" لم تبدأ بالقذافي، فهي لم تنته عنده. في عام مقتله 2011، طرح الناقد والباحث السوري كمال أبو ديب فرضية مشابهة في كتاب بعنوان "سونيتات أو تواشيح وليم شكسبير"، مشيرا إلى أن شكسبير قد يكون من أصل سوري، وتحديدا من قرية قرب بلدة "صافيتا" وهي بالمناسبة مسقط رأس أبو ديب نفسه، مع إبقائه على الاسم كما في الرواية السابقة "الشيخ زبير".
واصلت الفرضية ترحالها بعد القذافي وبعد أبو ديب، فظهرت مجددا في عام 2016 على لسان المؤرخ والكاتب والباحث التركي قادر مصر أوغلي. هذا الكاتب صرّح خلال مقابلة تلفزيونية بأن ويليام شكسبير لم يكن إنجليزيا أصليا، بل كان مسلما متخفيا، وأن اسمه الحقيقي هو "الشيخ بير"، ورأى أن أصله يعود إلى "ألبانيا" أو "البوسنة"، وكان يعيش ويعمل في إنجلترا مستتراً بدينه وهويته.
في مقابل كل هذه النظريات، يشير السجل التاريخي بشكل جلي وواضح إلى أن ويليام شكسبير وُلد في بلدة ستراتفورد أبون آفون بوسط إنجلترا، حيث عُمّد، وفيها تزوج وأنجب أطفالاً، ودُفن في كنيسة الثالوث المقدس بالمدينة.
رغم ذلك، يظل هذا الكاتب الذي يُعد أعظم كاتب في اللغة الإنجليزية وأبرز مسرحي في التاريخ يتجول في الشرق على مر العصور، تارة باسم "الشيخ زبير" وتارة باسم "الشيخ بير"، وبالطبع لا تتوقف الابتسامات والضحكات، خاصة من أولئك الذين يستمعون إلى هذا "الاكتشاف" للمرة الأولى، بينما يبقى الإرث الحقيقي لشكسبير هو الأعمال الخالدة التي أثرت المكتبة العالمية، وليس الروايات التي تتصارع حول هويته أو نسبه.
المصدر: RT