أخبار محلية

الجمعة - 12 يونيو 2026 - الساعة 10:01 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/أبين

تحولت قاعة قصر روز بمدينة زنجبار اليوم إلى ساحة غضب مكتوم وانفجرت بالهتاف للمظلومين، في لقاء قبلي وحقوقي وإعلامي حاشد أحيا الذكرى الثانية لاختطاف المقدم علي عشال الجعدني. حضرته كتائب المشايخ والأعيان والحقوقيين والإعلاميين، إلى جانب ممثلين عن السلطة المحلية والأجهزة الأمنية، وجموع غفيرة من أبناء أبين الذين جاءوا ليقولوا كلمتهم: لن ننسى، ولن نصمت.

استهل اللقاء الشيخ حيدرة علي جبران الجعدني، شيخ قبيلة الجعادنة، بكلمة ترحيب مقتضبة لكنها حادة: "رحبنا بكم، لكن ترحيبنا مشروط. حقنا واضح كالشمس، ولن نبدله بمسكنات. الإفراج عن المقدم علي عشال مطلب غير قابل للمساومة، والعدالة لن تسقط بالتقادم".

وفي لحظة اخترقت القاعة، وقف محمد علي عشال الجعدني، نجل المختطف، ليخاطب الجميع بصوت يخنقه الألم لكنه لا يهتز: "عامان كاملان وأبي في زنزانة المجهول. كفى. نطالب بالإفراج الفوري عنه وعن كل من طالهم الإخفاء القسري داخل الوطن وخارجه. قضية أبي لم تعد قضية أسرة، صارت وصمة عار في جبين كل من يدعي حماية الحق والكرامة. سنصعد سلمياً وقانونياً وإعلامياً حتى يعود أبي إلى بيته، أو يهتز عرش الظلم".

وأردف شقيقه حسن عبدالله عشال الجعدني بتحذير مباشر لمجلس القيادة الرئاسي: "سنتان من التسويف تكفي. الوقت انتهى. إما قرار شجاع يُنهي معاناة أسرة، أو تاريخ سيكتب أنكم خذلتم دماءكم. أبين لن تقبل أن تُدفن قضيتها في أدراج الوعود".

المحامي عدنان الجنيدي، رئيس نقابة المحامين الجنوبيين والمفوض قانونياً عن الأسرة، فجّر مفاجأة حاسمة: "المقدم علي عشال حي يُرزق. لدينا معطيات موثقة تؤكد نقله مع آخرين من سجون إلى سجون، بعضهم داخل البلاد وبعضهم خارجها. ملف القضية مفتوح، وخيوط الجريمة بأيدينا. لن نغلق الباب إلا بعد الإفراج ومحاسبة كل من تورط في هذه الجريمة النكراء".

وكيل محافظة أبين الدكتور عبدالعزيز الحمزة أعلن من المنصة تضامن السلطة المحلية مع مطالب الأسرة، مشدداً على أن "العدالة وسيادة القانون ليست شعارات، بل التزام لا يقبل التأجيل".

وحضر اللقاء نائب مدير أمن أبين العقيد علي حفين وعدد من القيادات الأمنية، في رسالة أن القضية لم تعد قضية قبيلة، بل قضية أمن وضمير عام.

وألهب المشهد الشيخ علي سالم المحثوثي حين قال متأثراً: "كلام محمد عشال هزّ قلوبنا قبل آذاننا. أعلنها أمامكم: أنا سند لمحمد وأسرته، ظلهم الذي لا يميل حتى يعود علي عشال سالماً إلى أهله".

وختم الشاعر فهمي الشعناء المرقشي اللقاء بقصيدة جلدت الضمائر، جعلت من علي عشال رمزاً للصمود في وجه القهر.

واختُتم اللقاء ببيان ناري تلاه الشيخ محمد ناصر أمذروّه، أعلن فيه "التصعيد المفتوح قبلياً وحقوقياً وإعلامياً حتى لحظة كسر القيود عن المقدم علي عشال الجعدني وكل المخفيين قسراً. لن نهدأ، ولن نتراجع. العدالة قادمة، وهذا الملف لن يُطوى إلا بإنصاف كامل".