الوطن العدنية/غرفة الأخبار
أكد القيادي الجنوبي عبد الكريم السعدي أن الحوار الذي يخوضه المهندس أحمد الميسري، نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية السابق، في العاصمة السعودية الرياض، يتسم بالندية والترحيب الكبير، مشدداً على أن المرحلة الحساسة والخطيرة التي يمر بها اليمن لم تعد تحتمل وسائل وأساليب التبعية، أو الخضوع، أو الصراعات البينية.
وأوضح السعدي، في تصريح صحفي تزامن مع اليوم الثالث والأخير للزيارة، أن تحركات الوزير الميسري تحظى باهتمام وتأييد إعلامي وشعبي واسع في الداخل والخارج، وتمثل "بارقة أمل" يعلق عليها اليمنيون والجنوبيون آمالاً عريضة للخروج من الأزمات ومداواة جراح الوطن، مستندين إلى تاريخ الرجل وانفتاحه على قضاياهم قبل أحداث عام 2019م التي أفضت إلى خروجه ورفاقه قسراً من المشهد.
كسر الجمود والالتفاف الوطني
واستعرض السعدي أبرز الإنجازات السياسية والاجتماعية التي تحققت خلال الأيام الثلاثة الماضية من الزيارة، مبيناً أنها تمثلت في مسارين رئيسيين:
إنهاء جمود السنوات السبع: اللقاء المباشر مع الطرف السعودي بعد سنوات من الركود، وهو إنجاز سيسهم في تقريب وجهات النظر وتثبيت مؤسسات الدولة الشرعية وإنهاء الانقلاب.
إجماع ومحورية سياسية: الإقبال الكبير والالتفاف الواسع حول الميسري في مقر إقامته من كافة المكونات والانتماءات الحزبية والجغرافية، بما في ذلك قيادات سابقة من المجلس الانتقالي، مما أثبت أن الرجل يمثل نقطة ارتكاز محورية يجتمع الكل حولها رغم اختلاف المشاريع وتصارعها.
القاطرة نحو السلام
وأشار القيادي الجنوبي إلى أن الميسري وغيره ممن تمسكوا بالنهج الوطني ورفضوا المساومة على الثوابت والسيادة، ونأوا بأنفسهم عن الانحدار السياسي، يمثلون اليوم "القاطرة التي يُراهن عليها لقيادة عربات الوطن إلى محطات السلام والتعايش ونبذ العنف وتثبيت الاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة عامة".
وأضاف أن الميسري برهن ومعه الثابتون على الحق بأنهم الأجدر بالحديث عن قضايا الوطن في ظل شراكة نقية، جادة، ومحترمة مع الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، حاملاً همّ شعب يعيش بين فكي كماشة الحرب والفساد.
واختتم السعدي تصريحه بدعوة إلى تجاوز الصراعات والمكونات الضيقة، قائلاً: "لقد آن الأوان للوطن أن يشفى من جراحاته وللشعب أن يعيش حياة حرة وكريمة. الشخوص والمكونات الذين صنعتهم الأطماع زائلون اليوم وغداً، أما الوطن فهو باقٍ ما بقيت السموات والأرض".