أخبار الرياضة

الإثنين - 20 يوليو 2026 - الساعة 03:16 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

توّجت إسبانيا بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد فوزها على حامل اللقب الأرجنتين (1-0) في الوقت الإضافي، في المباراة النهائية المثيرة التي أقيمت على ملعب "ميتلايف ستاديوم" بنيوجيرسي، لتضيف "لاروخا" النجمة الثانية إلى شعارها بعد 16 عامًا من التتويج الأول في جنوب إفريقيا 2010.

شهدت المباراة شهدت صراعًا تكتيكيًا محتدمًا بين الفريقين، انتهى بتفوق الإسبان في الوقت الإضافي بفضل هدف فيران توريس في الدقيقة 106، ليحرم ليونيل ميسي من إضافة لقب عالمي ثالث إلى مسيرته الأسطورية.

شوط أول متوازن وإصابات أرجنتينية


بدأت المباراة بتنافس الفريقين على الاستحواذ، حيث سيطر كل منهما على الكرة لفترات طويلة، وسنحت أول فرصة للإسباني لامين يامال عندما سدد كرة انحرفت داخل منطقة الجزاء، ثم أمسكها إيميليانو مارتينيز في الدقيقة الخامسة.

وبدا أن إسبانيا متفوقة في السيطرة، حيث وجدت سهولة في اختراق منطقة جزاء الخصم بقيادة رودري الذي أصبح قوة ضاربة في خط الوسط، لكن الأرجنتين دافعت جيدًا ولم تخلق "لاروخا" سوى فرص قليلة محققة.


ولم تشجع حالة أرضية الملعب السيئة على اللعب الهجومي، وظهرت بعض الأخطاء غير المعهودة في السيطرة على الكرة والتمرير من كلا الجانبين، فيما قطعت الأرجنتين اللعب بشكل متكرر بأخطاء، بعضها كان على حافة الحسم.

ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، استعادت إسبانيا السيطرة على المباراة، وبعد هجمة جماعية رائعة، سدد ميكيل أويارزابال كرة تصدى لها مارتينيز بسهولة في الدقيقة (39)، ثم حاول كوكوريلا حظه من مسافة بعيدة لكن تسديدته مرت بجوار القائم في الدقيقة (43)..

وتوجه اللاعبون إلى غرف الملابس والنتيجة سلبية، بعد أن تلقت الأرجنتين ضربة موجعة باضطرار ليساندرو مارتينيز للخروج واستبداله بنيكولاس أوتاميندي قبيل نهاية الشوط الأول بداعي الإصابة.

هيمنة إسبانية وصمود أرجنتيني

استحوذ المنتخب الإسباني على الكرة وسيطر على خط الوسط إلى حد كبير في الشوط الأول، لكن مهاجميه عانوا من صعوبة في التأثير على مجريات اللعب، فيما ناسب هذا الوضع الأرجنتينيين الذين أرادوا إبطاء وتيرة اللعب ثم شن هجمات مرتدة سريعة.

وكان الدفاع الإسباني بقيادة أوناي سيمون يقدم أداءً مثاليًا، حيث لم يسدد رجال ليونيل سكالوني أي تسديدة على المرمى في الشوط الأول، فيما كان النجمان لامين يامال وليونيل ميسي هادئين نسبيًا بعد نجاح خصومهما في تحييدهما بفعالية.

فرص إسبانية متتالية


استؤنفت المباراة بعد استراحة ما بين الشوطين، وسدد أليكس باينا كرة مقوسة من خارج منطقة الجزاء التقطها مارتينيز بسرعة في الدقيقة 46، ثم تقدمت إسبانيا من خلال التحولات السريعة، وشاهد أويارزابال ثم كوكوريلا قدمًا أرجنتينية تمنعهما من التسديد في منطقة الجزاء في اللحظة الأخيرة.

ولم يواجه المنتخب الإسباني أي صعوبة تُذكر في الدفاع، وكادت تسديدة داني أولمو من خارج منطقة الجزاء أن تُشكل خطورة كبيرة لولا تصدي مارتينيز لها في الدقيقة (63).

ونجح رجال دي لا فوينتي في خلق بعض الفرص الخطيرة، لكنهم افتقروا إلى اللمسة الأخيرة، ومن عرضية لامين يامال، سدد فيران توريس الكرة برأسه مباشرة نحو حارس المرمى الأرجنتيني في الدقيقة (67).

وازدادت الأمور تعقيدًا بالنسبة للأرجنتين مع إصابة كريستيان روميرو، لينهي منتخب أمريكا الجنوبية المباراة بدون ثنائي قلب الدفاع الأساسي، فيما سدد بيدري الكرة مباشرة نحو مارتينيز في الدقيقة (76)، ثم أجبر باو كوبارسي الحارس على التصدي لتسديدة أخرى بعد دقيقة.

وتوالت الفرص الإسبانية، حيث سدد إيمريك لابورت الكرة برأسه مباشرة نحو مارتينيز في الدقيقة (81)، لكن الإسبان أهدروا الكثير أمام المرمى، فيما تصدى الحارس الأرجنتيني لتسديدة نيكو ويليامز بعد هجمة مرتدة سيئة التنفيذ في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

طرد فرنانديز والوقت الإضافي


وفي اللحظات الأخيرة من المباراة، وبعد تدخل عنيف على باو كوبارسي، تلقى إنزو فرنانديز بطاقة صفراء ثانية وطُرد من الملعب في الدقيقة (90+3) ، ثم سدد لامين يامال ركلة حرة جيدة تصدى لها مارتينيز ببراعة في الدقيقة (90+6).

وامتدت المباراة إلى الوقت الإضافي، حيث بدت الأمور واعدة لإسبانيا نظرًا لتفوقها العددي، ومرر بيدري كرة ساقطة رائعة إلى نيكو ويليامز الذي سدد رأسية تصدى لها مارتينيز ببراعة في الدقيقة 93.

وفي وقت لاحق، ظن جناح أتلتيك بيلباو أنه افتتح التسجيل أخيرًا مسددًا الكرة في الشباك، لكن الحكم ألغى الهدف بعد عرقلة ميكيل ميرينو لأوتاميندي في الدقيقة (97)، ثم سدد ميرينو رأسية من عرضية ويليامز مرت بجوار القائم الأيسر لمارتينيز في الدقيقة (103).

هدف التتويج التاريخي

ومع بداية الشوط الإضافي الثاني، تمكنت إسبانيا أخيرًا من تسجيل هدفها الأول، حيث حول نيكو ويليامز، عرضية بيدرو بورو من القائم البعيد برأسه إلى داخل الشباك، ليطلق فيران توريس تسديدة صاروخية في الزاوية العليا محرزًا الهدف الوحيد في الدقيقة (106).

وبقيت النتيجة على حالها رغم بعض اللحظات الخطيرة التي واجهها الإسبان في اللحظات الأخيرة من المباراة، حيث سنحت للأرجنتين عدة فرص خطيرة لكنها فشلت في استغلالها.