اخبار وتقارير

الجمعة - 14 أغسطس 2026 - الساعة 01:32 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/عدن

أطلق إعلاميون وباحثون وناشطون، مساء الخميس 13 أغسطس 2026، حملة إعلامية على منصة إكس تحت وسم #انقذوا_أبناءكم_من_الحوثي، للتوعية بمخاطر استغلال مليشيا الحوثي للأطفال والشباب والزج بهم في ساحات القتال، وتسليط الضوء على التداعيات الإنسانية والاجتماعية التي تخلفها عمليات التجنيد على الأسر والمجتمع اليمني.

وقالت الإعلامية سحر درعان إن الحوثيين لا يكتفون بتجنيد الرجال والنساء والأطفال، بل يعملون على زرع ثقافة الموت والكراهية في عقول اليمنيين، وتقديم الحرب باعتبارها الطريق الوحيد للحياة، مشيرة إلى أن ذلك يقود إلى تحويل المدن إلى ساحات للموت، والبلاد إلى بؤرة للجوع، فيما تعاني الأسر من الفقر والضياع والخلافات المجتمعية.

وأضافت درعان أن الجماعة تسعى إلى صناعة جيل متشبع بخطاب الموت، محذرة من أن الطفل اليمني أصبح مهددًا بأن يكون قتيلًا أو جريحًا أو أسيرًا أو مقاتلًا عالقًا في الحرب، نتيجة ما وصفته بالتعبئة الخاطئة التي تستهدف عقول الأطفال والشباب.

من جانبه، حذر الإعلامي ناصر الشليلي من استغلال الحوثيين للفقر والحاجة للوصول إلى الشباب، مؤكدًا أن الشاب الذي يبحث عن وظيفة أو فرصة لحياة أفضل يحتاج إلى من يساعده على بناء مستقبله، وليس إلى من يستغل ظروفه ويدفعه إلى الجبهة.

وشدد الشليلي على أن حياة الأبناء أغلى من وعود الحرب، مؤكدًا أن أبناء اليمن ليسوا وقودًا للمعارك، بل طاقات يمكن أن تصبح أطباء ومهندسين ومعلمين وعمالًا وأصحاب مشاريع وأحلام، داعيًا الآباء والأمهات إلى حماية أبنائهم من الاستغلال والتغرير والزج بهم في ساحات القتال.

بدوره، قال الباحث السياسي عبدالله إسماعيل إن مسؤولية الآباء تجاه أبنائهم لا تسقط، محملًا الأسر مسؤولية حماية أبنائها من الاستفراد الحوثي بعقولهم ودفعهم إلى ساحات القتال.

ودعا إسماعيل الآباء إلى تعزيز وعي أبنائهم وترسيخ مبادئ الجمهورية وقيم التعايش ورفض خطاب الكراهية والتعبئة التي تدفع نحو العنف والموت.

وتركز الحملة على مخاطبة الأسر اليمنية، والتأكيد على أن حماية الأبناء تبدأ من داخل الأسرة، من خلال الحوار والمتابعة وتحصينهم بالتعليم والمعرفة، إلى جانب التحذير من استغلال الفقر والحاجة كمدخل لاستقطاب الشباب وإرسالهم إلى الجبهات

وتدعو الحملة إلى رفض تحويل الأطفال والشباب إلى أدوات في الحرب، والتأكيد على حقهم في التعليم والعمل والحياة، مشددة على أن مستقبل اليمن يحتاج إلى جيل متعلم وقادر على البناء، لا إلى جيل تُستنزف سنوات عمره في الجبهات