الوطن العدنية/غرفة الأخبار
في الوقت الذي تتطلب فيه المرحلة الوطنية الراهنة الدفع بالكفاءات المتخصصة والخبرات الميدانية لقيادة المؤسسات الخدمية والإيرادية للنهوض بالعمل وتطويره، يبرز اسم المهندس أمجد عبد الله علي باجزاف كأحد أبرز الكوادر الفنية والهندسية التي قدمت أدواراً استثنائية وبصمات جليلة في قطاع الجمارك اليمنية على مدى أكثر من عقدين من الزمن.
ويمتلك المهندس باجزاف مؤهلات علمية وأكاديمية رفيعة تجمع بين التخصص الهندسي الدقيق والإدارة الحديثة؛ فهو حاصل على بكالوريوس هندسة إلكترونيات واتصالات من جامعة عدن (2004/2005م)، وماجستير في إدارة الأعمال التنفيذية من جامعة عدن (2019م)، إلى جانب حصيلة واسعة من الدورات التدريبية المتقدمة داخل الوطن وخارجه؛ شملت الصين وترتيبات الفحص بالأشعة السينية، وتركيا في أجهزة الأشعة المتحركة، والفلبين والسعودية (جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية) في مجالات الرقابة الحدودية والأمن النووي، وصولاً إلى أحدث الدورات التدريبية لعامي 2024 و2025م في مجالات الوقاية الإشعاعية، مكافحة التهريب الجمركي، وصيانة وتشغيل أجهزة الأشعة المحمولة والمتنقلة الحديثة (HPI-120 و HCVM-T).
وتتجلى كفاءة المهندس باجزاف في أدائه الميداني المشهود؛ إذ ساهم بشكل مباشر في تطبيع الحياة وتأمين المنافذ عقب حرب 2015م الغاشمة من خلال إعادة تشغيل أجهزة الأشعة والفحص الآلي في جمرك المنطقة الحرة. وبفضله وبمبادراته ذاتية الصيانة والإصلاح المستمر، تمكنت مصلحة الجمارك من توفير أكثر من أربعة ملايين دولار كانت ستُدفع كأجور صيانة للشركة الصينية المصنعة.
ولم تتوقف إنجازاته عند الجانب الفني، بل امتزجت باليقظة الأمنية والحس الوطني العالي؛ حيث أدى دوره القيادي كرئيس لإدارة الأنظمة والفحص الآلي بجمرك ميناء عدن (بقرار وزير المالية رقم 62 لسنة 2012م) إلى ضبط العديد من المخالفات الجمركية والأمنية الكبرى، وكان من أبرزها اكتشاف وتفكيك عملية تهريب 2,600,000 (مليونين وستمائة ألف) حبة كبتاجون مخبأة بداخل فرن كهربائي، في واحدة من أكبر الضبطيات المحققة.
ورغم مسيرته الحافلة بالقرارات والتكليفات في مختلف الجمارك البرية والبحرية (كالوديعة، الطوال، والمنطقة الحرة وميناء عدن)، وصدور قرار رئيس المصلحة رقم (21) لسنة 2023م بتكليفه مديراً لإدارة التشغيل برئاسة المصلحة؛ إلا أنه يواجه خلال السنوات الأخيرة حالة غير مبررة من التهميش والإقصاء، وعدم تمكينه من ممارسة مهامه وصلاحياته بالشكل الذي يتناسب مع درجته الوظيفية ورصيده العلمي والعملي الممتد لأكثر من 20 عاماً.
إن هذه الهامة الوطنية والكفاءة التخصصية تستدعي وقف أشكال الإقصاء والتهميش كافة، والعمل على رد الاعتبار لهذه الكوادر من خلال منحها الموقع القيادي والقرار المناسب الذي يستحقه المهندس أمجد باجزاف، استثماراً لطاقاته وإمكانياته في خدمة المصلحة العامة، وتطوير المنظومة الجمركية والأمنية في البلاد.