مجتمع مدني

الأحد - 16 أغسطس 2026 - الساعة 12:41 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/خاص

أُقيمَ في مدينة تعز حفل اختتام مشروع "الشهادات الدولية المهنية في التدريس (IPTC)"، الذي استهدف تأهيل 70 معلماً ومعلمة من أبناء المحافظة، عقب برنامج تأهيلي تدريبي مكثف استمرّ ستة أشهر بهدف الارتقاء بجودة التعليم العام وتطوير قدرات الكوادر التربوية.
وتأتي هذه الفعالية التكريمية لمعلمي ومعلمات تعز ضمن مشروع استراتيجي واسع يستهدف 200 معلم ومعلمة في عدة محافظات يمنية ( بواقع 70 في تعز، و70 في عدن، و60 في حضرموت)، والذي يُنفّذ بتمويل وشراكة بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وتنفيذ جامعة الملك سعود (ممثلة بـ "معهد الملك عبد الله للبحوث والدراسات الاستشارية") بالشراكة والتنسيق مع برنامج التنمية الإنسانية (HDP)، وبإشرافٍ من وزارة التربية والتعليم.

وفي الكلمة التي ألقاها الدكتور زيد قحطان، وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع التدريب والتأهيل، نيابةً عن معالي وزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور عادل عبد المجيد العبّادي، نقل في مستهلها تحيات وتبريكات القيادة، مؤكداً أن التعليم لم يعد مجرد نقل تقليدي للمعرفة، بل صناعة واعية للمستقبل، المعلم فيها هو الركيزة الأساسية الأولى للتغيير.
وأضاف الدكتور قحطان أن هذا المشروع يُجسد ثمرة للشراكة الاستراتيجية المتميزة بين الجهات الداعمة والأكاديمية والتنفيذية، مشيراً إلى أن البرنامج تجاوز النمط التقليدي ليقدم حزمة متكاملة من الكفايات المهارية التي تهدف لتغيير ملامح معلم المستقبل، عبر دمج تقنيات التعليم الرقمي المباشر والمدمج، ومهارات التفكير العليا، والاستراتيجيات التقييمية الشاملة، فضلاً عن مراعاة الفروق الفردية ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة، ومؤكداً أن الوزارة تراهن على الخريجين ليكونوا قادة للتغيير الإيجابي، وملهمين ونواةً لتطوير البيئة التعليمية داخل المدارس.
وفي كلمة السلطة المحلية التي ألقاها الدكتور عبد القوي المخلافي، وكيل محافظة تعز، نيابة عن المحافظ نبيل شمسان، استعرض أهمية الاستثمار المستدام في بناء الكوادر التعليمية، مشيراً إلى أن "الاستثمار في المعلم هو استثمار في المدرسة والطالب ومستقبل الوطن"، ومؤكداً أن حصول المعلمين والمعلمات على هذه الشهادات الدولية يمثل مساراً مهنياً جديداً ستظهر قيمته داخل الفصول الدراسية وفي طرائق التدريس ونقل المعرفة لرفع جودة العملية التعليمية، مثمناً جهود كافة الشركاء والرعاة في إنجاح هذا البرنامج التنموي.
من جانبه، أوضح الأخ محمد عبد الواسع، العضو المنتدب للمؤسسة الخيرية لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، أن المبادرة تأتي إيماناً بأن الاستثمار في الإنسان وبناء القدرات هو الطريق الأكثر استدامة لفتح الفرص وتطوير المجتمع، مشيراً إلى أن اهتمام المجموعة بالتعليم ينطلق من رؤية شمولية لا تقتصر على تقديم الدورات أو المباني، بل تسعى لتأهيل معلم يمتلك المهارة والثقة والقدرة على قيادة التغيير الإيجابي في بيئته التعليمية، ومؤكداً على أهمية الشراكة الشاملة بين مختلف المؤسسات التنموية والأكاديمية لخدمة القطاع التعليمي.
وشهدت الفعالية إلقاء كلمة باسم المعلمين والمعلمات الخريجين، أُكِّدَ فيها على أهمية تطبيق هذه المعايير الدولية ونقل الخبرات المكتسبة إلى الميدان التربوي وللكوادر التعليمية في المدارس، إضافة إلى كلمة للدكتور إبراهيم السعدان، ممثل جامعة الملك سعود (عبر الاتصال المرئي)، وذلك قبل أن تختتم الفعالية بتوزيع الشهادات الدولية المهنية في التدريس على الـ 70 معلماً ومعلمة المكرمين بمدينة تعز.
وقد شارك في الفعالية وحضرها الأخ الأستاذ عبد الواسع شداد، مدير مكتب التربية والتعليم بالمحافظة، والأخ نذير الشميري، رئيس فريق العمل إقليم اليمن لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، والأخ مجيب الفاتش، مدير برنامج التنمية الإنسانية، إلى جانب عدد من قيادات السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية بالمحافظة وممثلي الجهات ذات العلاقة.
الجدير بالذكر أن مشروع الشهادات الدولية المهنية في التدريس (IPTC) يرتكز على ثمانية معايير مهنية رئيسية للكفاءة التدريسية وفق المقاييس الدولية، تتضمن: التخطيط الفعال للتدريس، واستراتيجيات التعليم والتعلم الحديثة، وطرق التقويم والقياس، ومهارات إدارة البيئة الصفية، والدمج والتنوع التعليمي، واستخدام التكنولوجيا في التعليم، والتطوير المهني المستمر، وأخلاقيات المهنة