الوطن العدنية/مونت كارلو الدولية
يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً متزايداً يثير مخاوف من عودة الحرب على نطاق واسع، بعد سنوات من الهدوء النسبي بين جماعة الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية.
وفي 16 أغسطس/آب 2026، أعلنت السلطات السعودية إصدار إنذار من "خطر" محتمل في منطقة جازان، على الحدود مع اليمن، من دون تحديد طبيعة الخطر في البيان. وتعرضت المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة لهجمات حوثية استهدفت، بحسب ما أُعلن، منشآت للطاقة والنفط.
مواجهات في مأرب والجوف والضالع وتعز
ويأتي ذلك بالتزامن مع تجدد المواجهات داخل اليمن. وقالت وسائل إعلام حكومية إن جماعة الحوثيين شيّعت خلال الأيام العشرة السابقة 57 من عناصرها، بينهم 31 ضابطاً، فيما أعلنت الجماعة في 16 أغسطس/آب 2026 مقتل أربعة من ضباطها، بينهم عميد. ولم تحدد جماعة الحوثيين أماكن أو ظروف مقتلهم.
وتقول مصادر محلية إن المواجهات تجددت خلال الأسابيع الأخيرة في محافظات مأرب والجوف والضالع وتعز، إضافة إلى مناطق أخرى.
كما أعلنت القوات المسلحة اليمنية استخدام طائرات مسيّرة من نوع "إف بي في" في استهداف آليات ومواقع تابعة للحوثيين. ونشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة مشاهد قال إنها تظهر استهداف آلية عسكرية متحركة بواسطة إحدى هذه المسيّرات.
وتشير هذه التطورات إلى تغير في طبيعة المواجهات، مع زيادة الاعتماد على الطائرات المسيّرة الصغيرة في الاستطلاع والهجوم، خصوصاً ضد الآليات والأهداف المتحركة.
تجدد المواجهات خلال الأسابيع الأخيرة
ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية
وتثير عودة القتال مخاوف السكان، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين. حيث يخشى سكان في مأرب والمخا ومناطق أخرى من اتساع رقعة المواجهات، بعدما اضطر كثيرون إلى النزوح خلال سنوات الحرب السابقة.
وتتقاسم الحكومة والحوثيون السيطرة على محافظة مأرب، التي تضم نسبة كبيرة من النازحين داخلياً في اليمن.
ويأتي هذا التصعيد بعد هدنة استمرت منذ عام 2022، قبل أن تتجدد المواجهات خلال الأسابيع الأخيرة بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي.
وكان الحوثيون قد صعّدوا أيضاً هجماتهم ضد السعودية، معلنين فرض حصار بحري على موانئها، ومتهمين الرياض بالتصعيد ضد مناطق خاضعة لسيطرتهم.