اخبار وتقارير

الإثنين - 17 أغسطس 2026 - الساعة 04:27 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص


أشاد الكاتب حسن سعيد بن زيد اليزيدي بالجهود التي يبذلها وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان محمد عمر الكاف، مؤكدًا أن قيادة قطاع الكهرباء تتطلب رؤية واضحة وقدرة على التعامل مع التحديات المتراكمة، باعتبار الكهرباء من أكثر القطاعات ارتباطًا بحياة المواطنين واستقرار المؤسسات والاقتصاد.

وقال اليزيدي، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، إن الكاف برز خلال الفترة الأخيرة باعتباره من المسؤولين الذين وضعوا ملف الكهرباء في صدارة اهتماماتهم منذ توليه قيادة وزارة الكهرباء والطاقة في فبراير 2026، مشيرًا إلى أن تعيينه حظي بترحيب من قيادات وموظفي القطاع، الذين رأوا فيه فرصة لتعزيز العمل المؤسسي ورفع مستوى الأداء.

وأوضح الكاتب أن ما يميز تجربة الكاف هو تعامله مع أزمة الكهرباء باعتبارها قضية متكاملة، لا تقتصر على معالجة الانطفاءات، بل تمتد إلى بحث أسباب الأزمة ووضع حلول قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.

وأشار إلى أن الكاف تناول في تصريحاته عددًا من التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها توفير الوقود، وصيانة محطات التوليد، وارتفاع الطلب على الطاقة، وضعف الموارد، والحاجة إلى إصلاحات مؤسسية، إلى جانب التوجه نحو التوسع في الطاقة الشمسية والرياح وتشجيع استثمارات القطاع الخاص وتطوير أنظمة العدادات والتحصيل، وتعزيز الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء.

وأكد اليزيدي أن التعامل بشفافية مع أزمة الكهرباء يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة مع المواطنين، مشيرًا إلى أن الكاف تحدث بصورة مباشرة عن الفجوة بين الطلب وقدرات التوليد، واحتياجات الوقود والصيانة، والحلول المطلوبة لمعالجة الأزمة على المدى البعيد.

اهتمام خاص بحضرموت

وفيما يتعلق بمحافظة حضرموت، أشاد الكاتب بحضور ملف الكهرباء ضمن تحركات الوزير الكاف، لافتًا إلى مناقشته أوضاع القطاع في المحافظة والتحديات التي تواجه استقرار الخدمة، إلى جانب مشاريع توليد جديدة بقدرة 100 ميجاوات لساحل حضرموت و100 ميجاوات لوادي وصحراء المحافظة.

واعتبر أن التنسيق بين وزارة الكهرباء والسلطات المحلية يمثل عاملًا مهمًا لإنجاح مشاريع الطاقة، مؤكدًا أن المشروعات الاستراتيجية تحتاج إلى تكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة.

دعم الكوادر وتحسين الأداء

كما أشار اليزيدي إلى اهتمام الوزير بالكوادر العاملة في قطاع الكهرباء، من خلال التواصل مع العاملين والنقابات ومناقشة قضاياهم وحقوقهم وسبل تطوير الأداء.

وأكد أن إصلاح قطاع الكهرباء لا يرتبط بالمحطات والمولدات والشبكات فقط، وإنما يعتمد بدرجة كبيرة على الكفاءات الفنية والإدارية القادرة على تشغيل المنظومة وصيانتها والحفاظ على استمرارية الخدمة.

الانتقال من الحلول الإسعافية إلى الإصلاح المستدام

وشدد الكاتب على أهمية الانتقال من المعالجات الإسعافية إلى بناء منظومة كهربائية أكثر استدامة، معتبرًا أن توفير الوقود أو إجراء الصيانة قد يعالج مشكلة آنية، لكنه لا يمثل حلًا دائمًا لأزمة متراكمة منذ سنوات.

وأشار إلى أهمية التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وتشجيع القطاع الخاص، ورفع كفاءة محطات التوليد، وتحسين أنظمة التحصيل والاستهلاك، إلى جانب تنفيذ إصلاحات مؤسسية تساهم في خفض كلفة الإنتاج وتحسين مستوى الخدمة.

مسؤولية كبيرة أمام وزير الكهرباء

وأكد اليزيدي أن ملف الكهرباء من أكثر الملفات تعقيدًا، ولا يمكن تحميل مسؤولية التراكمات السابقة لشخص واحد، موضحًا أن تحقيق إصلاح حقيقي يحتاج إلى قرارات حكومية وتمويل وتعاون بين مختلف المؤسسات والسلطات المحلية.

وأضاف أن وجود قيادة تمتلك رؤية واضحة وتقترب من الميدان وتستمع إلى العاملين وتبحث عن حلول استراتيجية يمثل عاملًا مهمًا في مسار الإصلاح.

وفي ختام منشوره، دعا الكاتب إلى دعم جهود وزير الكهرباء والطاقة عدنان الكاف، مع التأكيد على أهمية المتابعة والتقييم المستمر، معتبرًا أن معيار النجاح الحقيقي لا يتمثل في التصريحات والظهور الإعلامي، وإنما في تحويل الخطط إلى مشاريع ملموسة وتحسين كفاءة محطات التوليد وانعكاس ذلك على مستوى الخدمة التي يحصل عليها المواطن.

وتمنى اليزيدي التوفيق للمهندس عدنان الكاف في مهمته، معربًا عن أمله في أن تسهم الجهود الحالية في تحقيق استقرار مستدام لخدمة الكهرباء، وأن يلمس المواطن اليمني نتائج الإصلاحات في منزله ومرفقه وشارعه.