مقالات وآراء

السبت - 29 أغسطس 2026 - الساعة 10:02 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/عبدالله جاحب

يبدو أنه الوداع الأخير ، والمملكة تبحث عن خليفة جديد لها في شبوة، وقد عقدت العزم على طي صفحة المحافظ عوض بن الوزير.

هنا تتضح الرؤية جيدًا: السعودية تعيد ترتيب أوراق الإقليم الشرقي: حضرموت وشبوة والمهرة. لكنها تفعل ذلك وفقًا لانتماءاتها وأهوائها ومصالحها، لا وفقًا لإرادة أبناء الإقليم.

ما يجري ليس تغيير محافظ، ما يجري هو إعادة هندسة كاملة لشرق اليمن.
في شبوة يتم اختيار رجل المرحلة القادمة بعناية، وفي حضرموت يتم تثبيت معادلات جديدة، وفي المهرة يتم تأمين الشريط الحدودي والبحري. الهدف واحد: إقليم شرقي موحد النفوذ، متعدد الوجوه، تابع للقرار الخارجي.

الرسالة وصلت، لم يعد الأمر متعلقًا بأشخاص، الأمر متعلق بهوية الإقليم ومستقبل قراره. حين تُدار المحافظات بالريموت، ويُستبدل الرجال بحسب المزاج السياسي، فاعلم أن المشروع أكبر من "تغيير إداري".

يا أبناء شبوة وحضرموت والمهرة:
المعركة اليوم ليست معركة مناصب، هي معركة من يملك القرار في أرضكم، ومن يرسم مستقبل أولادكم. إن صمتنا اليوم على طي صفحة رجل، فغدًا ستُطوى صفحات المحافظات كلها.

الوداع الأخير للوزير قد يكون البداية الأولى لمشروع إقليمي لا يسألكم. والسؤال الذي سيبقى معلقًا في الشارع: من سيدفع الثمن؟ ومن سيكتب البيان الأخير... نحن، أم هم؟