اخبار وتقارير

الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - الساعة 10:03 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

شدد مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، اليوم الأربعاء، على التنفيذ الصارم لإجراءات مكافحة التهريب والسيطرة على المنافذ البرية والبحرية والجوية، في إطار جهود تقويض اقتصاد الحرب وتجفيف مصادر تمويل وتسليح جماعة الحوثي . جاء ذلك خلال اجتماع مشترك لمجلس القيادة والحكومة برئاسة رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، ناقش التطورات السياسية والاقتصادية والخدمية، إلى جانب المستجدات العسكرية والأمنية في ظل استمرار تصعيد الحوثيين المدعومين من إيران، بحسب بيان صادر عقب الاجتماع.

وأكد الاجتماع أن التهريب يمثل "تهديداً مباشراً للأمن الوطني" ومصدراً لاستنزاف موارد الدولة وتمويل اقتصاد الحوثيين، موجهاً بملاحقة شبكات التهريب والتمويل والإمداد ومحاسبة المتورطين فيها أو من يوفرون لها الحماية والتسهيلات، أيا كانت مواقعهم. ووجه المجلس، الحكومة بمواصلة تنفيذ الإجراءات المتعلقة بالرقابة على المنافذ وتعزيز الامتثال لنظام العقوبات، مع حماية المواطنين والقطاع الخاص وإمدادات الغذاء والدواء والمدخرات والتحويلات المشروعة.

كما وجه المجلس الحكومة والأجهزة العسكرية والأمنية، بإبقاء الجاهزية عند مستوياتها القصوى، وتعزيز إجراءات الحماية والإنذار المبكر والردع المتكامل، في ظلّ استمرار التصعيد العسكري لجماعة الحوثيين، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية بنسختها التي تديرها الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً.

واطلع اجتماع مجلس القيادة اليمني على تقارير من وزيري الدفاع والداخلية، الفريق الركن طاهر العقيلي واللواء الركن إبراهيم الحيدان، بشأن المستجدات الميدانية ومستوى الجاهزية في مختلف الجبهات، إلى جانب الإجراءات المتخذة لحماية المدنيين والمنشآت السيادية والمصالح الوطنية، فيما أشاد المجلس بأداء القوات المسلحة والأمن في مواجهة الحوثيين والتنظيمات التي وصفها بـ"الإرهابية المتخادمة معها".

وناقش الاجتماع كذلك مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي والخدمي، واستمع إلى عرض من رئيس الحكومة شائع الزنداني ومحافظ المصرف المركزي ووزير المالية بشأن الإجراءات المتخذة لتنفيذ القرارات السيادية الخاصة بمكافحة التهريب وتعزيز الرقابة والسيطرة على المنافذ، إضافة إلى مساعي تقويض اقتصاد الحرب وتجفيف مصادر تمويل وتسليح الحوثيين.

وأكد مجلس القيادة المضي في استعادة أدوات الدولة السيادية وتعزيز الامتثال لنظام العقوبات، مع التشديد على حماية المواطنين والقطاع الخاص وإمدادات الغذاء والدواء والمدخرات والتحويلات المالية المشروعة. كما أشاد بما وصفه بـ"التقدم" في الإصلاحات المالية والحفاظ على الاستقرار النقدي، وتحسين تحصيل الإيرادات العامة وضمان وصول موارد الدولة السيادية، مشدداً على ضرورة مواصلة الحكومة تنفيذ الإجراءات وفق أولويات وجداول زمنية واضحة، تتضمن مستوى الإنجاز والنتائج والإجراءات التصحيحية.

وجاء اجتماع مجلس القيادة اليمني في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيداً متزايداً في العمليات العسكرية، خصوصاً على الساحل الغربي ومناطق التماس مع جماعة الحوثيين، وسط تحذيرات أممية متكررة من مخاطر عودة اليمن إلى مواجهة واسعة النطاق بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة الأممية في إبريل/نيسان 2022. وكانت الحكومة اليمنية قد كثفت خلال الأسابيع الأخيرة إجراءاتها المتعلقة بالمنافذ والتهريب والرقابة على النشاط الاقتصادي، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على مواقع ومنشآت ومصالح حكومية وملاحية في البحر الأحمر والساحل الغربي.