اخبار وتقارير

الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - الساعة 09:29 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



قال الكاتب الصحفي محمد المسبحي إن المشهد العسكري  يشهد تحولًا لافتًا، يتمثل في الانتقال من مواجهات مركزة إلى تعدد متزامن للجبهات، معتبرًا أن هذا التطور قد يضع الحوثيين أمام اختبار عسكري أكثر تعقيدًا.

وأوضح المسبحي، في منشور على صفحته بـفيسبوك، أن قوة الحوثيين تزداد عندما تتركز المعارك في محور واحد، إذ تتيح لهم هذه الحالة نقل المقاتلين والذخائر والاحتياط إلى نقطة الضغط الرئيسية.

لكن فتح عدة محاور في وقت متقارب، بحسب المسبحي، يفرض على الجماعة معضلة مختلفة: أين تركز قواتها؟ وأي جبهة يمكن تخفيف وجودها فيها دون أن تتحول إلى نقطة ضعف؟

وأشار إلى أن الهدف من تعدد الجبهات قد لا يكون إسقاطها جميعًا في وقت واحد، وإنما تشتيت القوة الحوثية، والضغط على خطوط إمدادها، وإجبارها على توزيع احتياطاتها بدل حشدها في جبهة واحدة.

ولفت إلى أهمية محاور الجوف والبيضاء وتعز والساحل الغربي وحرض ومأرب، معتبرا أن تزامن الضغط عليها يفرض على الحوثيين حسابات عسكرية متزايدة، خصوصًا مع أهمية الساحل الغربي والمخا والاقتراب من الحديدة وباب المندب.

وحذر المسبحي في المقابل من اعتبار تعدد الجبهات مؤشرًا تلقائيًا على انهيار الحوثيين، مشيرًا إلى أن الجماعة قد تنسحب تكتيكيًا من مواقع مكشوفة، وتحافظ على قواتها، ثم تعيد التموضع أو تستهدف خطوط إمداد القوات المتقدمة.

وخلص إلى أن المعركة الحقيقية ليست في عدد الجبهات المفتوحة، بل في قدرة الجيش المناهض للحوثيين على تحويل هذا الانتشار إلى ضغط منظم يستنزف الاحتياط الحوثي ويكشف نقاط ضعفه.

وأضاف أن نجاح هذه المعادلة قد يجعل تعدد الجبهات أداة لتفكيك قدرة الحوثيين على المناورة وإدارة المعركة.