اخبار وتقارير

الجمعة - 11 سبتمبر 2026 - الساعة 03:59 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص




دعا الكاتب الصحفي محمد المسبحي إلى إعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي وتقليصه إلى رئيس ونائب، أو اعتماد صيغة دستورية وسياسية واضحة تحدد المسؤولية ومصدر القرار وتتيح محاسبة محددة، معتبرًا أن تغيير الأشخاص دون معالجة بنية القرار سيؤدي إلى إعادة تدوير الأزمة.

وقال المسبحي، في منشور على صفحته في موقع فيسبوك، إن "صفحة طارق طُويت كما طُويت قبلها صفحة عيدروس"، معتبرا أن المرحلة تستدعي الانتقال من معالجة أسماء الأشخاص إلى معالجة أصل المشكلة المرتبطة بتضخم مراكز القرار داخل المجلس الرئاسي.

وأوضح أن المقصود بإعادة الهيكلة ليس إلغاء التعدد السياسي أو إقصاء القوى والمكونات التي صنعت حضورها على الأرض، وإنما إخراجها من الشراكة التنفيذية إلى أطر سياسية ومؤسسية تمارس من خلالها أدوارها وتأثيرها، دون أن يتحول كل طرف إلى مركز قرار مستقل داخل رأس الدولة.

وأشار إلى أن امتلاك النفوذ السياسي لا يعني بالضرورة الحصول على مقعد في أعلى مؤسسة تنفيذية، قائلًا إن "السياسة أوسع من المناصب، والدولة أكبر من الأشخاص".

وانتقد المسبحي ما وصفه بتحول المجلس إلى مساحة تجمع مراكز القوى بدلًا من أن يكون مؤسسة لصناعة قرار الدولة، معتبرًا أن المشكلة تبدأ عندما تصبح الصلاحيات متداخلة والمسؤوليات موزعة، بما يسمح لمراكز النفوذ بالتأثير في القرار أو تعطيله.

وفرّق بين التغيير وإعادة التدوير، موضحًا أن إعادة التدوير تتمثل في خروج اسم ودخول آخر مع بقاء الصلاحيات ومراكز النفوذ على حالها، بينما يقوم التغيير الحقيقي، بحسب طرحه، على بناء مؤسسة أصغر وقرار أوضح ومسؤولية محددة ومحاسبة لا تضيع بين عدة مراكز.

وأكد المسبحي أن المطلوب ليس البحث عمن سيحل محل طارق أو عيدروس، ولا استبدال اسم بآخر أو مركز نفوذ بمركز نفوذ جديد، وإنما إنهاء القاعدة التي تجعل مستقبل الدولة مرتبطًا بالأشخاص وموازين القوة ومن يشغل مقعد القرار.

وختم المسبحي بالتأكيد على أن تغيير الوجوه مع بقاء القاعدة لن يمثل تغييرًا حقيقيًا، داعيًا إلى انتقال الدولة من الاعتماد على الأشخاص ومراكز النفوذ إلى مؤسسات تحكمها قواعد واضحة وتخضع لها مراكز القوة.