اخبار وتقارير

الأحد - 13 سبتمبر 2026 - الساعة 06:13 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص






قال الكاتب الصحفي محمد المسبحي إن المجتمع الدولي ساهم، على مدى سنوات، في إطالة أمد قوة جماعة الحوثيين، من خلال الضغوط والهدن والمفاوضات التي جاءت، بحسب رأيه، كلما اقتربت الجماعة من الهزيمة العسكرية.

وأوضح المسبحي، في مقال بعنوان «صنعوا الوحش فوقع في فخ باب المندب»، أن الضغوط الدولية كانت تدفع باتجاه وقف إطلاق النار والعملية السياسية كلما تقدمت القوات الحكومية، معتبرًا أن ذلك منح الحوثيين الوقت والفرص لإعادة بناء قوتهم.

وأشار إلى أن المعارك عندما اقتربت من الحديدة قبل نحو تسع سنوات لم تستكمل طريقها، كما توقفت جهود تحرير صنعاء، معتبرًا أن الاتفاقات الدولية تحولت من أدوات لإنهاء الانقلاب إلى مظلات سياسية لإطالة أمده.

وقال إن المجتمع الدولي، الذي كان يخشى سقوط الحوثيين عسكريًا، أصبح اليوم أمام تداعيات توسع الجماعة باتجاه باب المندب، مضيفًا أن التعامل مع الحوثيين باعتبارهم خطرًا محليًا تغيّر عندما اقتربت التهديدات، بحسب طرحه، من خطوط الملاحة والممرات الدولية.

واعتبر المسبحي أن المجتمع الدولي «لم يحمِي اليمن من الحوثي، بل حمى الحوثي من اليمن»، مشيرًا إلى أن الجماعة تحولت، وفق وصفه، من مشكلة داخلية إلى قضية إقليمية وبحرية ودولية.

ودعا إلى ألا يؤدي وصول الحوثيين إلى باب المندب إلى إعادة إنتاج الاتفاقات التي توقف معارك استعادة الدولة، مطالبًا بموقف دولي يدعم، بحسب رؤيته، تحرير الأراضي اليمنية من سيطرة الحوثيين وإعادة باب المندب إلى السيادة اليمنية.

واقترح المسبحي أن يتقدم مسار التحرير من اتجاهي الساحل ومأرب بالتزامن مع العمل نحو الحديدة وصنعاء، محذرا من أن أي اتفاق جديد يؤدي إلى إيقاف المعارك عند نقاط حاسمة سيعني، من وجهة نظره، استمرار الانقلاب.

وختم المسبحي بالتأكيد على أن معركة استعادة الدولة، بحسب طرحه، يجب ألا تتوقف عند باب المندب أو الحديدة أو صنعاء، وإنما عندما تنتهي سيطرة جماعة الحوثيين على حكم اليمن.