الوطن العدنية/كتب_علي حسين البجيري
أيها الشعب العُماني الشقيق، خذوا الحيطة والحذر، وحافظوا على وطنكم متماسكًا وآمنًا ومستقرًا،
وحافظوا على نعمة التعايش السلمي المذهبي والقبلي الذي جعلكم موضع احترام العالم كله فانتم اليوم النموذج الذي يضرب به الامثال في القيم والاخلاق والتواضع والتعايش الانساني فلاتخيبوا آمال الامة العربية والاسلامية التي اصبحت تفخر بنموذجكم وتعايشكم السلمي والاخوي ونبذ العنف والكراهية وتعاملكم الراقي والرفيع فالامن والامان نعمة من نعم الله لايعرف قيمته الا من فقدوه في اوطانهم ومن اصبحوا مشردين وطوابير على ابواب السفارات ومعسكرات اللجؤ المهينة ولا تسمحوا لأحد بأن يجرّ سلطنة عُمان إلى مربع الفوضى والعنف والدمار والخراب والصراعات، أو أن يعبث بأمنها واستقرارها، أو يدمّر ما تحقق فيها من إنجازات ومكتسبات وطنية.عظيمة وبنية تحتية متينة اتركوا الشعارات الكاذبة والحزبية اللعينة فوالله مادخلت وطن الا ونخرته من داخله وجعلت شعبه يتناحر بينه البين الاخ يقتل اخاه والاب يقتل ابنه والعكس ولكم في لبنان واليمن والعراق وغيرها عبرة
أيها الشعب العُماني الشقيق، إن ما تشهده منطقتنا الخليجية والعربية من اضطرابات وصراعات يفرض علينا جميعًا أن نكون أكثر وعيًا ويقظةً، وأن ندرك أهمية الحفاظ على الأوطان وصون أمنها واستقرارها، وأن لا نسمح لأصحاب الأجندات المشبوهة باستغلال الظروف والأحداث لإثارة الفتن وزعزعة الاستقرار.
فهولاء لم يجدوا في سلطنة عُمان ما يستحق الإثارة وإشعال الفتن والجدل سوى إعادة تداول مقاطع فيديوهات قديمة، تعود إلى عدة سنوات، لمجموعة من الشباب العُماني الذين خرجوا إلى الشارع للمطالبة بحقهم في الحصول على فرص عمل.
فهل أصبح أمن سلطنة عُمان واستقرارها وتعايش اهلها كابوسًا يؤرق الحاقدين، ويدفعهم إلى التخطيط لجرّها إلى مربع العنف و الفوضى وتدمير كل ما تم بناؤه وتحقيقه على مدى سنوات من العمل والجهد؟
لا شك ان سلطنة عمان اليوم تعيش في حالة نادرة من الامن والاستقرار والنماء والاعمار في محيط خليجي ملتهب ومضطرب، وعمان محافظة على نهجها المتزن وسياستها المدروسة والحكيمة، في وقت تعصف فيه الأزمات والصراعات بعدد من دول المنطقة. إلا أن هذا الوضع المستقر لا يروق، فيما يبدو، لأولئك الذين لا يعيشون إلا في الغرف المظلمة والمغلقة، حيث تحبك و تُحاك المؤامرات وتُدبّر الدسائس التي تستهدف الأمة العربية والإسلامية وشعوبها.
لقد أصبحت سلطنة عمان وكل دولة عربية تشق طريقها نحو البناء والنماء والإعمار، وتعمل على تعزيز الأمن والاستقرار، وتطوير البنية التحتية، والنهوض بالتعليم والصحة، وتوفير فرص العمل، وتنويع اقتصادها وتنميته، عرضةً لحملات التشويه ومحاولات إثارة الفتن والقلاقل، وكأن نجاح الدول واستقرار الشعوب أصبحا أمرًا يزعج أصحاب الأجندات والمشاريع المشبوهة. الذين تم توظيفهم من القوى المعادية لتنفيذ هذه الاجندات والمشاريع الخبيثة
إن أخطر ما تواجهه الدول ليس الحروب والصراعات المباشرة فحسب، بل محاولات ضرب الثقة بين الشعوب وحكامها المخلصين والصادقين ، واستغلال المطالب المشروعة للمواطنين وتوظيفها لإثارة الفوضى وتأجيج الخلافات. فالمطالبة بفرص العمل وتحسين مستوى المعيشة حق مشروع لكل مواطن لكن الخطورة تكمن في استغلال هذه المطالب وتحويلها إلى أدوات للتحريض وزعزعة استقرار الأوطان. وادخالها في صراعات ودمار لايحمد عقباه
ومن هنا، فإن واجبنا جميعًا هو التمييز بين النقد المسؤول والتحريض، وبين المطالب المشروعة ومحاولات الاستثمار السياسي فيها، وعدم الانجرار وراء الشائعات والحملات التي تستهدف بث الفرقة وزرع الشكوك بين أبناء الوطن الواحد.
أما أولئك الذين باعوا مواقفهم وارتهنوا لأجندات خارجية، سواء ارتبطت بمصالح بعض القوى الغربية أو بالمشروعات الصهيونيةوالماسونية والعلمانية أو بغيرها من الجهات التي تتعارض مصالحها مع مصالح الأمة العربية والإسلامية، فإن التاريخ كفيل بكشف حقيقة مواقفهم ونتائج سياساتهم.
أيها الشعب العُماني الشقيق، حافظوا على وطنكم واطيعوا ولي امركم وحافظوا على عمان وعلى أمنها واستقرارها بمسؤولية وطنية مشتركة، وصونوا وحدتها وتماسك نسيجها الاجتماعي وهذا واجب على الجميع.فانزلاق الاوطان تدفع ثمنه الامة كلها صغيرها وكبيرها نساءها ورجالها
حافظوا على وطنكم، وتمسكوا بوحدتكم، وكونوا على درجة عالية من الوعي واليقظة، ولا تسمحوا لأحد بأن يستغل مطالبكم المشروعة أو خلافاتكم الطبيعية لجرّ بلدكم إلى الفوضى والصراعات.والفتن
فعُمان الآمنة المستقرة مكسب لشعبها الشقيق، ومصدر طمأنينة وامان لجيرانها، وركيزة مهمة للسلام والاستقرار في المنطقة.
حفظ الله سلطنة عُمان وشعبها الشقيق، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وجنّبها الفتن والحروب، وحفظ الله سائر أوطاننا العربية والإسلامية من كل سوء. اللهم امين يارب
العالمين ¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡¡