مقالات وآراء

الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - الساعة 12:48 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/محم

أعدوا وأعدوا وأعدوا وفي تعز هدوا كلما قد أعدوا أمام أبطالها الذين لمواجهتهم أستعدوا.
هجموا وهجموا وهجموا وفي تعز هزموا أمام أبطالها الصامدون الذين قاوموا.
وكأننا نرى التأريخ ينهض من مقعده واقفاً يرفع القبعات والتحية بإجلال وتقدير لتعز المقاومة الصامدة.

في تعز تجلت معركة المقاومة الأسطورية في أسمى معانيها ، الجهاد بالمال والنفس ، الدعاء جهراً وسراً ، جهراً في المناطق المحررة بمساجدها وتجمعاتها ، وسراً في المناطق المحتلة فهناك الغالبية تدعوا لتعز بالنصر وقلوبهم معها.

تعز التي لا تنكسر كسرت الحوثي.
وتعز العز اذلت أذناب إيران وجعلتهم أذلة صاغرين.
استخدم الحوثي جميع الأسلحة ضدها ، ما حصل عليه من دول كبرى وما اغتنمه من الساحل ، وفي تعز فقد وخسر غالبيتها ، اغلب ما اغتنمه بالساحل وفي المخاء بعضه اغتنمته مقاومة تعز ، والبعض تعرض للإعطاب والإحراق على يد أبطال تعز.

يهاجمها بالأسلحة النوعية ، ورجالها يقاوموا بالأسلحة الخفيفة ويصمدوا.
هل رايت مقاوم يحمل البندقية يصد المدرعة ويعطبها ثم يغتمنها ، فقط حدث هذا في تعز.

حشداً قام الحوثي بالحشد للهجوم على تعز في كافة المستويات ، كان طيلة فترة الهدنة قد أعد قوة جبارة مختصة للحرب على تعز والسيطرة عليها ، وإستخدمها في هجومه الاخير ولم تنجح ، ثم عززها بتحشيد وتجنيد إجباري من كل المحافظات التي يسيطر عليها ولم يتحقق هدفه ، ثم عززها بعناصره من القيادات والجنود الذين يتقلدون إنتحال مناصب عسكرية ومدنية في مناطق سيطرته ككل منتحل صفة مدير امن على مستوى المحافظة والمديرية وكل منتحل مدير عام وكل مشرف وكل وكل وكل .. ولم يستطع أن يسيطر على تعز ، ثم عزز بسحب الكثير من وحداته العسكرية من جميع الجبهات وأيضاً لم ينتصر ، وأخيراً اتجه نحو إجبار المنتسبين للسلك العسكري قبل الإنقلاب المحايدون في منازلهم ليجبرهم على القتال في تعز ولن ينتصر أيضاً.

كيف أهانت تعز الحوثي عسكرياً.
قوات الحوثي التي هجمت عبارة عن تشكيلات من جميع الوحدات العسكرية التي تقع تحت قيادة منطقة عسكرية تقع اجزاء من تعز كالمناطق المحتلة وعدة محافظات أخرى تحت سيطرة الحوثي ، بالإضافة إلى القوات الخاصة الحوثية وتعزيزات من مناطق عسكرية أخرى مشكلة من قبل الحوثي تضم بقية المحافظات المحتلة كذمار وصنعاء وغيرها ، بالإضافة إلى قوات من الأمن العام والوقائي واللجان الشعبية وغيرها وغيرها وغيرها ، قوات من كل هذه التشكيلات كلها اجتمعت وهجمت على مدينة تعز ومن يواجهها أو يقاومها من جيش نظامي تبع الدولة الشرعية هو محور تعز ، ومعروف أن المحور لا يرقى أن يكون بمستوى فرقة عسكرية أو يعتبر جزء من المنطقة العسكرية الرابعة التابعة للدولة والتي تتكون من عدة محاور تضم تعز وأبين ولحج وعدن.

إذا كان الحوثي شن معركة تضم وحدات من جميع تشكيلاته العسكرية من أجل أن يسيطر على مدينة تعز ومن يقاومه أو يواجهه في المدينة وما حولها هو محور تعز وشرطتها العسكرية والأمنية ، اعتقد أن هذا الأمر الوحيد من نوعه في التاريخ العسكري على المستوى العالمي.

ماذا يعني أن الحوثي هجم على مدينة تعز بما يقارب مائة وخمسون وحدة عسكرية تشكل ما يقارب مائة وخمسون الف عنصر ولم يستطيعوا التغلب على قوة عسكرية عددها بضع وعشرون ألف مقاتل ، أليس ذلك ينطبق على ماذكره القرآن الكريم كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة.

ماذا يعني أن يتعرض الحوثي لأكبر خسارة وإستنزاف في موارده البشرية العسكرية في تعز حتى تم إنهاكه ، إلا يعني ذلك أن العزيزة تعز هي عصا اليمن التي تلقف ما يؤفكون.
فلله درك يا تعز العزيزة كم جعلتينا نعتز بك ، أدام الله عزك.