مقالات وآراء

الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - الساعة 10:27 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/محمد عبدالله القادري

لا توجد دولة في العالم تحارب عدوها وإتصالاتها تحت يده وسيطرته إلا الدولة الشرعية اليمنية.
والمصيبة الكبرى أنهم قالوا لن يقطعوا الإتصالات والإنترنت المرتبط بصنعاء والذي يدعم الحوثي إستخباراتياً وإقتصادياً حتى يوفروا البديل ، وبهذه الطريقة كانهم يريدون أن يقترف الحوثي جرائم أكبر بإستهدافه المناطق المحررة والمعسكرات والقيادات.

إثناعشر عام منذ بداية الحرب والمناطق المحررة كلها مكشوفة أمام الحوثي بسبب الإتصالات وحققت له إستفادة كبرى في المجال العسكري والمخابراتي ، وفي التصعيد الاخير كانت الإتصالات إحدى العوامل التي أستطاع الحوثي أن يحقق تقدم في الجبهات ويقصف العدد من المقرات الحكومية والمعسكرات في المناطق المحررة وآخرها قصف الجنود في شبوة ، والحكومة لم تقم بقطع الإتصالات المرتبطة بصنعاء بدعوى حتى توفير البديل ، فهل هي منتظرة أن يقصف الحوثي كل المعسكرات ويتقدم حتى يصل عدن ام ماذا ؟

في الواجبات والأعراف والقوانين العسكرية لا تستخدم شيئ يخدم عدوك أثناء الحرب ، وهذا يفرض على الدولة أن تقوم بقطع الإتصالات المرتبطة بصنعاء فوراً كشركة يمن موبايل و يو ، لا مشكلة أن تقوم بقطعها فوراً الآن حتى توفر بديل في الوقت اللاحق ، فهناك إنترنت فضائي وتابع لشركة عدن نت وهناك تطبيقات تواصل إجتماعي كالواتس آب و الماسنجر وغيرها رسائل وإتصالات صوتية ومرئية يستطيع المواطنين في المناطق المحررة أن يجروا إتصالاتهم عبرها حتى توفر الدولة البديل فيما بعد ، شبكات النت الفضائي المتوفرة في كل المناطق المحررة تجعلك بإمكانك أن تشتري كرت بمائتين ريال في أي منطقة محررة وتجري إتصال وتواصل عبر النت لكل دول العالم وتحقق الغرض ولم تعد بحاجة للإتصالات المسيطر عليها الحوثي.
حتى ولو لم تستطع الدولة توفير البديل لاحقاً فيجب عليها قطع الإتصالات المرتبطة بصنعاء ، فأمن المناطق المحررة ودماء جنودنا أغلى ، والإتصالات ليس الماء والغذاء والهواء ، كانوا الناس عايشين من قبل ومتواصلين ويقضون أعمالهم بدون وجود إتصالات لا سلكية.

الأمر الآخر يمنع إصطحاب الهواتف الذكية في المعسكرات والجبهات ، فكما هو معروف أن هناك نواظير عسكرية ليلية أو مناظير تستطيع من خلالها رؤية اي تلفونات ذكية في الجبهات ، كون تلك المناظير تمتلك تقنية يجعلها ترى الهاتف الذكي كإصدار إشارة في الليل ، وهو ما يعني قدرة الحوثيين عبرها على رؤية اماكن الجنود في الجبهات ليلاً وإستهدافهم ، وكما هو معروف أن عناصر الحوثي المقاتلة لا تحمل أي هاتف في الجبهات ، ويجب منع الجنود المرابطين في الجبهات والثغور المناهضين للحوثي من إصطحاب الهواتف كإحتراز أمني.

طالبنا من قبل مراراً وتكراراً بقطع الإتصالات المرتبطة بصنعاء ، استجابت مأرب مؤخراً لهذا الأمر وحصنت الجنود والقيادات أمنياً ولم يستطع الحوثي أن يستهدف أي معسكر في حالة تواجد الجنود أو يقصف أي قيادات عسكرية ، ويجب على عدن وكل المناطق المحررة أن تحذو حذو مأرب.

يجب على الدولة الشرعية أن تقوم بقطع الإتصالات المرتبطة بصنعاء فوراً ، وإن لم تفعل ذلك يعتبر خيانة وتواطؤ مع الحوثي ويجب محاكمتها.