مقالات وآراء

الأحد - 25 أكتوبر 2026 - الساعة 01:09 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/علي مقراط

ظهر الزعيم السياسي الوطني الحر المهندس أحمد الميسري في مقابلته مع الإعلامي وديع منصور على قناة «الجنوب اليوم»، في الوقت المناسب والحساس الذي يمر به الوطن وسط أسوأ مرحلة ضعف وهوان وأفول النخب السياسية الجنوبية والشمالية إلا من رحم ربي. وأعقب ذلك موجة من التعليقات والتحليلات على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي؛ منهم من الخاملين المتطرفين القرويين بالفعل الذين تحاملوا وتطاولوا على الرجل محللين كل كلمة، وردّ شفاف وواضح وشجاع أجاب به على أسئلة المذيع منصور.

حسناً، أوضح الميسري الحقيقة على واقع الأرض في ظل حرب مستعرة يشنها الفارسي الحوثي على البلاد، حين دعا إلى تحرير صنعاء ويعقب ذلك حوار جنوبي - جنوبي أرضيته طبيعية، ومنح شهادته للسلفيين كرأس حربة في المواجهة مع مليشيات الحوثي الإيرانية الإرهابية. هل أخطأ؟ لا، بل هو الصحيح من يتقدم الصفوف في باب المندب إلى جانب التشكيلات العسكرية والقبيلة في الصبيحة.

كان الميسري موفقاً وحكيماً وكعادته شجاعاً في طرح رؤيته للمشهد الوطني الراهن، وأتحدى نخبكم السياسية أن تتكلم بطلاقة ولغة رفيعة دون تلعثم وتردد عما يصير اليوم. محاولة نقد الميسري والهجوم على حديثه ليست ببعيدة عن الحقد والحسد والمرض الذي يسكن نفوس بعض المغردين المتشددين. ببساطة، الرجل حر يصدح من رأسه ولا يخنع للإملاءات والتبعِيّة، ولا يقبل الظهور ليقرأ بياناً يكتبه الآخرون؛ ولو مجرد تنازل قليلاً عن قناعاته لكان موقعُه رئيسياً لمجلس القيادة الرئاسي وليس عضواً أو رئيساً للحكومة. أجزم بثقة أنه لا يمكن مقارنة أي اسم قيادي أو سياسي سجل حضوراً وطنياً ومواقف وتضحية بحجم أحمد الميسري، وأمام قناعاته دفع الثمن باهظاً.

انتظر الشعب طوال اليومين الماضيين ظهور الميسري وإطلالته بشغف وتلهف، فكان جديراً بهذا الزخم وحديث الشارع عنه بتوفيق من الله ليخاطب الشعب ويبث فيه روح الإباء والشموخ والصبر والتحدي أمام ماكينة الحرب والدماء التي تسيل والأرواح التي تزهق في المتارس ومواقع الشرف والعز والكرامة.

لكم أن تتصوروا أن تواجد الميسري في عدن في هذا الوضع.. هل يستمر الجميع في صمت يتفرجون ويتابعون سير المعارك دون أن يحركوا ساكناً؟ لا، بالتأكيد سيلتف حوله كل الصادقين للمقاومة حتى النصر على الكهنوت المتوحش.

سلام عليك يا ذيب عله، يوم ولدت ويوم ظهرت تصدح بقول الحقيقة التي يخشاها ويتحاشاها غيرك.
سلام عليك أيها المناضل الصادق الحر الشجاع.

تحية لك تملأ سماء عدن والجنوب والشمال من كل عاقل ومخلص وعصامي جسور.
للحديث بقية حتى نلتقي، سلاااااااااام.