الوطن العدنية/كتب/صالح حريش
في العمل النقابي هناك من يحضر عندما تكون الأمور هادئة، وهناك من يظهر عندما تصبح المواقف صعبة ويحتاج الموظف إلى صوت قوي يحمل قضيته ويدافع عن حقه.
الأستاذة ميرفت السلامي رئيسة الاتحاد العام لنقابات عمال العاصمة عدن واحدة من النساء اللواتي اخترن أن يكنّ في مقدمة الصفوف عندما يتعلق الأمر بحقوق العمال ومصالحهم.
امرأة تظهر في الوقت الصعب
في الوقت الذي يحتاج فيه الموظف إلى من يسمعه
ويحتاج فيه العامل إلى من يحمل قضيته
ويحتاج فيه العمل النقابي إلى قيادة ثابتة لا تتراجع أمام التحديات.
امرأة بألف رجل
ليس لأن القوة مرتبطة بجنس معين، وإنما لأن بعض المواقف تحتاج إلى شجاعة استثنائية وإرادة قوية وثبات في المبدأ.
ميرفت السلامي لم تجعل من رئاسة الاتحاد مجرد منصب، بل جعلت منها مسؤولية تجاه العمال وقضاياهم. وفي تصريحاتها ومواقفها النقابية أكدت أن العمل النقابي يجب أن يبقى مستقلاً وأن هدفه الأساسي هو الدفاع عن حقوق العمال وتحسين أوضاعهم عبر الوسائل القانونية والنقابية.
والقيادة الحقيقية لا تظهر في أوقات الراحة.
القيادة تظهر عندما يصبح الطريق صعباً.
تظهر عندما يحتاج الموظف إلى من يقول له:
صوتك مسموع وحقك له من يدافع عنه.
ولهذا فإن تقديرنا للأستاذة ميرفت السلامي ليس لأنها امرأة فقط، وإنما لأنها اختارت أن تتحمل مسؤولية العمل النقابي وأن تجعل قضايا العمال في مقدمة اهتمامها.
قد تختلف الآراء وتتعدد وجهات النظر، وهذا طبيعي في العمل النقابي، لكن المواقف الصعبة هي التي تكشف معدن القيادات.
وفي الوقت الذي يظن فيه البعض أن الوقت قد انتهى…
تظهر هي لتقول إن حقوق العمال لا يوجد لها وقت ضائع.
كل التحية والتقدير للأستاذة ميرفت السلامي
رئيسة الاتحاد العام لنقابات عمال العاصمة عدن
امرأة في الموقف… وألف موقف في امرأة.
مصلحة العامل فوق كل اعتبار.
صالح حريش/رئيس نقابة موظفين كاك بنك