أخبار محلية

الخميس - 29 أكتوبر 2026 - الساعة 03:57 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

كشفت منظمة حقوقية، عن إفراج مليشيا الحوثي لسجناء ومعسرين من سجونها في المحافظات الخاضعة لسيطرتها مقابل مشاركتهم في جبهاتها القتالية، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات تعد استغلالا خطيرا لأوضاع السجناء وتقويضا لمبادئ العدالة.

وقالت منظمة رصد للحقوق والحريات اليمنية إنها تحققت من إطلاق سجناء في محافظة (إب، وذمار وصنعاء) مقابل انخراطهم في صفوفها والقتال في جبهات المواجهة.

وأوضحت المنظمة أن معالجة القضايا الجنائية والالتزامات المالية يجب أن تتم وفق القانون، بعيدًا عن أي ضغوط أو مساومات ذات أهداف عسكرية، مع ضمان حرية المحتجزين وحمايتهم من الإكراه والاستغلال.

وعبرت المنظمة، عن بالغ قلقها إزاء التقارير التي تفيد بقيام مليشيا الحوثي بالإفراج عن سجناء في قضايا جنائية ومحتجزين على ذمم مالية (المعسرين)، في عدد من المحافظات اليمنية.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات، تمثل استغلالًا خطيرًا لأوضاع المحتجزين وظروفهم الاقتصادية، وتحويلًا لحاجتهم إلى الحرية وتسوية ديونهم إلى وسيلة لاستقطاب المقاتلين، بما يهدد حياتهم ويقوّض مبادئ العدالة وكرامة الإنسان.

وقال عرفات حمران رئيس منظمة رصد للحقوق والحريات في تصريح لـ "المصدر أونلاين" إن مليشيا الحوثي سبق وأن أفرجت عن سجناء في 2016م، من إصلاحية السجن المركزي بمحافظة إب، مقابل مشاركتهم في جبهات القتال.

وأوضح أن عملية الإفراج شملت 40 شخصا، صدرت بحقهم أحكاما قضائية بالإعدام ونهائية، لافتا إلى أن أغلب القناصة وبعض القيادات الميدانية ممن أفرجت عنهم المليشيا من السجون بمناطق سيطرتها المسلحة.

وأفاد حمران، أن المليشيا عاودت مؤخرا الإفراج عن العشرات من السجناء مقابل مشاركتهم في الأعمال القتالية، بعد الخسائر البشرية في صفوفها، منوها إلى السجناء ممن صدرت بحقهم أحكاما بالإعدام لديهم غريزة في القتل وعمليات الانتقام، وأنهم وجدوا فرصتهم في العرض المقدم لهم من المليشيا بالإفراج عنهم مقابل المشاركة في الجبهات القتالية.

ولفتت بيان منصة رصد الحقوقية، إلى أن الحرية حق لا ينبغي تحويله إلى ثمن للمشاركة في الحرب، وأن كرامة الإنسان وحياته يجب أن تظلا مصونتين، مهما كانت ظروفه القانونية أو الاقتصادية.

وأكدت أن الإفراج عن السجين يجب أن يستند إلى إجراءات قانونية واضحة، لا أن يتحول إلى وسيلة لاستقطاب المقاتلين أو الضغط على أشخاص قد يجدون أنفسهم أمام خيار قاسٍ بين استمرار الاحتجاز والمخاطرة بحياتهم في جبهات القتال

ودعت منظمة رصد لوقف أي ممارسات تربط الإفراج عن السجناء والمحتجزين بالانضمام إلى جبهات القتال.

وطالبت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحقق من هذه الوقائع والعمل على حماية المحتجزين.