آخر تحديث للموقع :
الأحد - 01 نوفمبر 2026 - 06:06 م
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
وزير التعليم الفني يدشن مشروعاً يستهدف تطوير 6 مراكز تدريبية ويستفيد منه 3 آلاف طالب
الوزير المهري يقر وثائق مناقصة توريد وتركيب منظومة طاقة شمسية لمبنى الوزارة
المسبحي: أزمة الكهرباء في عدن أزمة إدارة وحوكمة قبل أن تكون أزمة إمكانيات
افتتاح فرع الأحوال المدنية والسجل المدني بمديرية المعلا
محافظ الجوف يؤدي اليمين الدستورية امام رئيس مجلس القيادة الرئاسي
قراران جمهوريان بتعيين محافظين لمحافظتي البيضاء والجوف
أسعار صرف العملات الأجنبية اليوم في العاصمة عدن وصنعاء
اليوم.. ناشئو اليمن يواجهون الإمارات في نصف نهائي كأس الخليج بالدوحة
غوتيريش يطالب بالتحقيق في وفاة موظف أممي يحتجزه الحوثيون
من محل خياطة إلى 400 بندقية.. 5 أسرار من ثورة الجزائر حيرت فرنسا وأبهرت العالم
مقالات وكتابات
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
صاحب التاكسي.. يشرح أين كنا وكيف أصبحنا اليوم
الشيخ عمار الحنشي
المزيد
المسبحي: أزمة الكهرباء في عدن أزمة إدارة وحوكمة قبل أن تكون أزمة إمكانيات
اخبار وتقارير
الأحد - 01 نوفمبر 2026 - الساعة 05:36 م بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية / خاص
أكد الكاتب الصحفي محمد المسبحي أن أزمة الكهرباء في العاصمة عدن لم تعد مرتبطة بنقص الوقود أو محدودية قدرات التوليد فحسب، بل باتت تعكس اختلالات أعمق في الإدارة والحوكمة والبنية المؤسسية للقطاع، مشيراً إلى أن معالجة الأزمة تتطلب إصلاحاً مؤسسياً شاملاً، وتوجهاً جاداً نحو إسناد المسؤوليات إلى الكفاءات المتخصصة بعيداً عن المحاصصة والاعتبارات القبلية والمناطقية.
وأوضح المسبحي، في قراءة تحليلية استند فيها إلى وثيقة البنك الدولي الخاصة بمشروع التعافي من أزمة قطاع الكهرباء، أن المعاناة المتكررة التي تشهدها عدن مع كل صيف لم تعد بحاجة إلى مزيد من التوصيف، بقدر ما تحتاج إلى مواجهة حقيقية لأسبابها الجذرية، بعيداً عن اختزال المشكلة في نقص الوقود أو العجز المؤقت في محطات التوليد.
وأشار إلى أن وصول نسبة الفاقد الفني والتجاري إلى نحو 44% يكشف حجم الاختلال داخل المنظومة، إذ إن ما يقارب نصف الطاقة المنتجة لا يصل إلى مستحقيه، نتيجة تهالك شبكات النقل والتوزيع والأحمال الزائدة، إلى جانب الاختلالات في منظومة الفوترة والتحصيل وضعف ضبط الاعتداءات على الشبكة.
ولفت إلى أن المحاولات المتكررة لمعالجة الأزمة عبر حلول مجتزأة تشبه استنزاف الموارد في خزان تتسع ثقوبه يوماً بعد يوم، مؤكداً أن زيادة الطاقة المتولدة لن تحقق النتائج المرجوة ما لم تواكبها شبكات نقل وتوزيع كفؤة، وإدارة مالية قادرة على استرداد التكاليف وصيانة الأصول.
وأضاف أن من أبرز الاختلالات التي يكشفها تشخيص قطاع الكهرباء غياب الإطار التنظيمي المستقل، وتشتت الصلاحيات، وتعطيل التشريعات الناظمة للقطاع، الأمر الذي أسهم في إضعاف المسؤولية المؤسسية وتراكم المستحقات المالية غير المحصلة، لا سيما لدى الجهات الحكومية.
وأكد المسبحي أن استمرار إدارة ملف الكهرباء بعقلية المعالجات المؤقتة، من خلال استئجار الطاقة وتدوير عقود الوقود، لا يعالج جذور الأزمة، بل يؤجل تفاقمها ويستنزف الموارد العامة، في ظل تداخل الاختصاصات بين المؤسسات وضعف الدور الرقابي المستقل، الذي يفترض أن يتولى ضبط الأداء ومحاسبة المقصرين.
وشدد على أن إصلاح القطاع يقتضي إعادة النظر في آلية اختيار القيادات الإدارية والهندسية والفنية، ووضع حد للتعيينات القائمة على المحاصصة السياسية والاعتبارات القبلية والمناطقية، التي تقدم الولاءات على حساب الكفاءة والخبرة والتخصص.
وقال إن القطاعات الحيوية لا تقوم على المجاملات ولا ينبغي أن تتحول مواقعها القيادية إلى حصص مستحقة، بل تحتاج إلى كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة الفنية والخبرة الإدارية والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، معتبراً أن وضع الرجل المناسب في المكان المناسب يمثل شرطاً أساسياً لإنقاذ المؤسسات من الترهل، وضمان إدارة الموارد العامة وفق معايير مهنية.
كما أشار إلى أن تآكل الإيرادات وتراكم المستحقات غير المسددة لدى الجهات الرسمية، بالتزامن مع عجز المؤسسة الخدمية عن استرداد الحد الأدنى من تكاليف الإنتاج والتشغيل، يشكلان عائقاً أمام أعمال الصيانة والتطوير، ويحدان من قدرة أي دعم خارجي أو استثمار جديد على تحقيق أهدافه ما لم تسبقه إصلاحات إدارية ومالية ومؤسسية جادة، قائمة على الشفافية والمساءلة والتدقيق المالي.
وأكد أن التعافي الحقيقي لقطاع الكهرباء يتطلب الانتقال من سياسة شراء الوقت إلى معالجة مكامن الخلل، من خلال رفع كفاءة شبكات النقل والتوزيع، وتأهيل محطات التحويل، وإصلاح منظومة الفوترة والتحصيل، والحد من الهدر المالي والفني، بدلاً من الاستمرار في الحلول الاستهلاكية التي تستنزف الموارد دون تحقيق أثر ملموس في مستوى الخدمة.
واختتم المسبحي بالتأكيد على أن عدن، التي صمدت أمام تبدلات السياسة ومرارات الإهمال المتراكم، تحتاج اليوم إلى نهج مختلف يضع حداً لثقافة الإفلات من المساءلة، ويعيد الاعتبار لهيبة الدولة ومؤسساتها الخدمية.
وأشار إلى أن الكهرباء تمثل اختباراً حقيقياً للنزاهة والإرادة الجادة في بناء مؤسسات تعمل من أجل المواطنين، مؤكداً أن البحث عن مزيد من الإمكانيات يجب أن يترافق مع إصلاح الإدارة وإسناد المسؤولية إلى الكفاءات القادرة على توظيف الموارد وحمايتها.