الوطن العدنية/أحمد الصالح
استهداف المليشيات الحوثية اليوم للضالع الباسلةاكدت لمن لا يزال يشكك: لا مدينة في مأمن، ولا منطقة مستثناة، ما دامت هذه المليشيا قادرة على تهديد الجميع.
ومن المؤسف أن يراهن البعض على خطاب الحوثي الموجّه إلى الجنوب، وكأن سنوات الدم منذ 2015 تُمحى ببضع كلمات. فهو لا يخاطب الجنوب حبًا فيه، ولا يعترف بقضيته إيمانًا بعدالتها، بل يسعى إلى شق الصف وتحييد من يستطيع تحييده، وتخفيف الضغط عليه في جبهات تعز الصامدة بقوة وجبهة الساحل التي مرغت انفه فيها قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن وأبناء الصبيحة.
وبينما يتحدث الحوثي بلغة المودة الكاذبة، تتحدث هجماته الدامية في شبوة ولحج والضالع، واستهدافه المنشآت المدنية في عدن، بلغة أخرى لا تحتمل التأويل. فاقرأوا خطابه في ضوء أفعاله، لا وعوده.
القضية الجنوبية عادلة وحاضرة ، والخلافات السياسية مشروعة، ولا أحد مطالب بالتخلي عن قضيته أو قناعاته، لكن تحويل خلافاتنا إلى ثغرات ينفذ منها الحوثي هو أكبر هدية نقدمها له لخذلان القضية.
لا تصدّقوا ما يقوله الحوثي للجنوب.. انظروا إلى ما يفعله بأبنائه. فالحقيقة ليست في خطابه، بل في الدم الذي يسفكه.
تعازينا الحارة لأسر الشهداء الذين ارتقوا اليوم في الضالع الحبيبة
والشفاء لكل الجرحى.
#احمد_الصالح