أخبار محلية

الثلاثاء - 24 فبراير 2026 - الساعة 06:27 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/غرفة الأخبار

​يعيش سكان العاصمة المؤقتة عدن واقع اقتصادي مرير زاد من حدة معاناتهم اليومية، حيث أغلقت البنوك وشركات الصرافة أبواب "المصارفة" أمام المواطنين بشكل مفاجئ وغير مبرر، مما أدى إلى حالة من الإرباك والسخط الشعبي الواسع في الشارع العدني.

​من بنك إلى آخر.. رحلة "البحث عن المستحيل"
​في جولة ميدانية، رصدت صحيفة الوطن طوابير من المواطنين يتنقلون من محل صرافة إلى آخر، ومن بنك إلى بنك، بحثاً عمن يقبل تحويل مدخراتهم من العملة الصعبة إلى العملة المحلية لقضاء احتياجاتهم الضرورية، ولكن دون جدوى. الرد الموحد الذي يتلقاه الجميع هو "لا توجد سيولة" أو "نحن متوقفون عن الشراء حالياً".

​"أصبحت أتجول لساعات وكأنني أطلب صدقة، بينما أحمل مالي الخاص.. لا أحد يريد المصارفة، والوضع أصبح لا يطاق"، هكذا لخص أحد المواطنين لصحيفة الوطن معاناته بعد أن طاف على أكثر من عشرة مراكز صرافة في مديرية الشيخ عثمان.

​البنوك تكسر التوقعات وتنضم للمقاطعة
​ما يثير الدهشة والاستغراب هو التحول المفاجئ في موقف البنوك التجارية؛ فبينما كانت هي الملاذ الوحيد للمواطنين خلال الأسابيع الماضية في ظل توقف شركات الصرافة، انضمت مؤخراً إلى ركب "الممتنعين".

وحتى الحالات النادرة التي تقبل فيها المصارفة، يتم وضع سقف تعجيزي لا يتجاوز 200 ريال سعودي أو 50 دولاراً فقط، وهي مبالغ لا تكفي لتغطية أدنى متطلبات الحياة في ظل الغلاء المعيشي الفاحش.

​شبح أزمة السيولة يلوح في الأفق
​يرى مراقبون اقتصاديون أن هذا التوقف الجماعي والمتزامن يوحي بعمق أزمة السيولة بالعملة المحلية التي يبدو أنها لا تزال تراوح مكانها، رغم الوعود السابقة بالانفراج. هذا المشهد يضع علامات استفهام كبرى حول دور الرقابة المصرفية وتوافر النقد المحلي في الخزائن.

​مطالبات بتدخل عاجل من البنك المركزي
​يرفع المواطنون في عدن صوتهم عالياً صوب البنك المركزي اليمني، بصفته السلطة النقدية العليا، مطالبين بـ:
​تدخل عاجل وحازم لضبط سوق الصرف وإلزام البنوك والشركات بالقيام بمهامها.
​إيجاد حلول جذرية تضمن انسيابية عملية المصارفة دون انقطاع.
​وضع ضوابط معقولة تحمي المواطن من "مزاجية" الصرافين وتضمن له الحصول على حقه في تحويل أمواله.