اخبار وتقارير

الجمعة - 03 أبريل 2026 - الساعة 07:03 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص


أكد وزير التعليم الفني والتدريب المهني في اليمن، الدكتور أنور محمد كلشات المهري، أن قطاع التعليم الفني في البلاد يعاني من تحديات كبيرة نتيجة تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية التي أثرت بشكل مباشر على البنية التحتية والمناهج والكادر التعليمي، مشيراً إلى أن النهوض بهذا القطاع يتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية.
وأوضح المهري، في حوار مع صحيفة «النهار» المصرية، أن مؤسسات التعليم الفني تعرضت لإهمال كبير خلال السنوات الماضية، مع ضعف في الإمكانيات وقلة في التمويل، ما انعكس سلباً على جودة مخرجات التعليم.
وأشار إلى أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع تتمثل في نقص الكوادر المؤهلة، وتهالك البنية التحتية، وعدم كفاية الموازنات التشغيلية، إضافة إلى غياب التحديث المستمر للمناهج بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل.
وشدد الوزير على أهمية التعليم الفني في تأهيل الشباب، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة التي تصل إلى نحو 60%، مؤكداً أن تطوير هذا القطاع يمكن أن يحول الشباب إلى قوة إنتاجية فاعلة، ويوفر فرص عمل محلية وخارجية، لا سيما في دول الخليج التي تحتاج إلى عمالة مؤهلة.
ودعا المهري المجتمع الدولي والدول العربية إلى زيادة دعمهم لقطاع التعليم الفني في اليمن، لتمكينه من استيعاب الأعداد الكبيرة من الشباب وتأهيلهم، بما يسهم في الحد من البطالة والفقر وتحفيز الاقتصاد الوطني.
وكشف عن أولويات الوزارة خلال المرحلة المقبلة، والتي تشمل إجراء دراسات لتحديد احتياجات سوق العمل، وتأهيل الكوادر البشرية، وتطوير البنية التحتية، وتحديث المناهج بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية العالمية، إلى جانب تعزيز الابتكار والمهارات الرقمية في العملية التعليمية.
وأكد الوزير أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، باعتباره شريكاً رئيسياً في تطوير التعليم الفني وربط مخرجاته بسوق العمل، من خلال التعاون مع الشركات والمصانع لتأهيل كوادر مهنية قادرة على المنافسة.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أشاد المهري بمواقف مصر الداعمة لليمن، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً رائداً في تطوير التعليم الفني، معرباً عن تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية عبر تبادل المعرفة وبناء شراكات فاعلة تسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي.