الوطن العدنية/غرفة الأخبار
استبشر أهالي العاصمة عدن خيراً خلال الأيام الماضية، عقب إعلان استقالة القيادة السابقة لـ "وحدة حماية الأراضي"، وهي الخطوة التي اعتبرها الكثيرون نهاية لـ "حقبة الركود" التي تسببت في شلل تام للقطاع العقاري، وإفلاس عشرات شركات المقاولات، وتوقف محلات مواد البناء ومصانع الخرسانة والطوب عن العمل، مما دفع برؤوس الأموال للهروب خارج المدينة.
فرحة لم تكتمل في "أحياء العشوائيات"
عقب رحيل القيادة السابقة، سادت حالة من الارتياح، خاصة في الأحياء الشعبية (العشوائيات القائمة منذ عقود)، حيث سارع المواطنون لترميم منازلهم المتهالكة وإضافة غرف لأبنائهم المقبلين على الزواج، بعد سنوات من المنع القاطع الذي طال حتى "وضع طوبة واحدة"، رغم خلو تلك الأحياء من أي نزاعات أو اقتتال.
لكن هذه الفرحة العارمة بدت وكأنها "استراحة محارب" قصيرة جداً؛ إذ جاء اجتماع محافظ عدن الجديد، عبد الرحمن شيخ، بالقيادة الجديدة للوحدة، ليحمل نبرة "المنع والتشديد" ذاتها، دون تقديم أي تطمينات أو معالجات إنسانية تراعي وضع الأحياء القائمة قبل تشكيل الوحدة.
غياب "الحلول الإنسانية" في خطاب المحافظ
الاجتماع الذي ضم قيادات أمنية وعسكرية رفيعة، ركز بشكل كلي على ، منع البناء العشوائي واتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المخالفين ، واشتراط وجود تصاريح رسمية من مكتب الأشغال، وهو الأمر الذي يراه سكان العشوائيات "تعجيزياً" في ظل غياب مخططات رسمية لمناطقهم القديمة ، وتجاهل وضع الحلول للمنازل القائمة التي تحتاج لترميم أو توسعة ضرورية.
مطالب شعبية: "لا تكرروا مظالم الماضي"
ووجه أهالي عدن نداءً عاجلاً للمحافظ، مطالبين إياه بعدم السير على نهج القيادة السابقة التي تسببت في احتقان شعبي وركود اقتصادي.
وأكد الأهالي أنهم مستعدون لدفع رسوم التراخيص والالتزام بالمعايير الفنية، مقابل منحهم الحق في العيش الكريم وتجديد مساكنهم، مشددين على ضرورة التمييز بين "البسط العشوائي الجديد" وبين "الأحياء السكنية المستقرة" التي يقطنها أبناء عدن منذ عشرات السنين.
يبقى السؤال المطروح في الشارع العدني: هل ستكون القيادة الجديدة لوحدة الأراضي أداة للبناء والتنمية وتصحيح الأخطاء، أم ستكتفي بدور "المقيد" الذي أهلك الحرث والنسل في السنوات الماضية؟