عربية وعالمية

الإثنين - 04 مايو 2026 - الساعة 03:28 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات


في تطور يحمل تداعيات استراتيجية كبرى على أمن الممرات البحرية، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن تفاصيل تحقيق تجريه سلطات إقليم بونتلاند الصومالي في حادثة اختطاف ناقلة النفط "يوريكا" قبالة السواحل اليمنية، لتخلص إلى استنتاج مفاده أن ما حدث ليس مجرد عملية قرصنة تقليدية، بل قد يكون أول ظهور لـ ذراع بحرية حوثية تنطلق من الأراضي الصومالية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في بونتلاند، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قوله إن "قراصنة يوريكا ليسوا عصابات عادية نعرفها"، مضيفاً أن التحقيقات تشير إلى ضلوع يمنيين في التخطيط والتنفيذ، مع وجود خيوط قوية تربط المنفذين بمليشيا الحوثيين.

وأوضح المسؤول أن عملية الاختطاف تجاوزت النمط التقليدي للقرصنة الذي كان سائداً في المنطقة لأعوام، حيث تم تنفيذها بدقة تكتيكية غير معتادة، وتحويل مسار الناقلة نحو الصومال ضمن خطة واضحة المعالم، ما يعكس تنسيقاً منظماً يتجاوز قدرات العصابات المستقلة.

ويرى محللون أمنيون أن هذا التحول، إذا تأكد، سيعيد رسم خريطة التهديدات البحرية في المنطقة بشكل جذري. فبدلاً من التعامل مع القرصنة كظاهرة إجرامية يمكن احتواؤها، سيواجه العالم تحالفاً غير مسبوق يجمع بين خبرة القراصصة الصوماليين في الاختطاف والفدية، وقدرات الحوثيين الصاروخية وتوجهاتهم الجيوسياسية العدائية.

ويُعتبر هذا السيناريو الأكثر خطورة منذ ذروة موجات القرصنة الصومالية قبل عقد من الزمن، لأنه يحول الصومال من مجرد ملاذ آمن للعصابات إلى قاعدة انطلاق لذراع بحرية حوثية، قادرة على تهديد خطوط الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن والمحيط الهندي، تحت غطاء جريمة منظمة يصعب توجيه الاتهام أو الرد عليها عسكرياً.

وأكد المسؤول في بونتلاند أن التحقيقات لا تزال جارية، لكنه وصف ما تم كشفه حتى الآن بأنه "نافذة على تهديد وجودي جديد"، مشيراً إلى أن بلاده تتعاون مع القوات البحرية الدولية للتوصل إلى تفاصيل أدق حول طبيعة العلاقة بين الخاطفين والحوثيين وما إذا كانت هناك عمليات مشابهة قيد التخطيط.