الوطن العدنية/غرفة الأخبار
شن السياسي الجنوبي البارز، عبدالكريم السعدي، هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على التحركات السياسية والعسكرية الأخيرة في العاصمة المؤقتة عدن، واصفاً ما يحدث بأنه "مرحلة استحمار جديدة" للقضية الجنوبية، واتفاقات إقليمية تُطبخ على حساب السيادة الوطنية.
وفي تصريحات نارية، أكد السعدي أن الإمارات عادت لحشد أدواتها في عدن وما يسمى "الإقليم الغربي" بمباركة وتفاهمات واضحة مع الرياض.
وأوضح أن فترة الصمت التي تلت قرار حل "جماعة الانتقالي" لم تكن إلا ترتيباً لصفقات بين القطبين الإقليميين، حيث بات الجنوب واليمن بشكل عام "جزءاً من ثمن يُدفع" لتسوية ملفات عالقة، وليس جزءاً من حل سياسي حقيقي.
"الإمارات ستعود لمناطق نفوذها بشروط سعودية تمنعها من الاقتراب من مناطق نفوذ الرياض في الإقليم الشرقي.. وما يحدث هو مجرد تغيير للجلد مع الإبقاء على (النعل) القديم." — عبدالكريم السعدي
مجلس القيادة في قفص الاتهام
ولم يوفر السعدي في حديثه مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، حيث وصفه بـ "شاهد الزور القبيح". وحذر من أن المجلس، بصمته وتماهيه مع هذه المخططات، يحجز مكانه رسمياً في "صحيفة الاتهام بالخيانة العظمى"، تماماً كما حدث مع أعضاء سابقين، معتبراً أن المجلس يكتب بيده "شهادة وفاته السياسية والوطنية".
استراتيجية "الاستحمار" وتغيير الأدوات
وأشار السعدي إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تصفية للقيادات الحالية واستبدالها بأدوات جديدة تخدم المصالح الإقليمية، مؤكداً أن:
القضية الجنوبية: تحولت إلى "عملة مقايضة" بين الرياض وأبوظبي. الأدوات المحلية: وصفها بـ "الحمار" الذي تستقله القوى الخارجية لاجتياز ما تبقى من مسافات نحو مشاريعها التدميرية.
فعاليات الغد: اعتبرها التدشين الرسمي لمرحلة تضليل جديدة للشعب الجنوبي.
خارطة طريق للخلاص: "الثأر للكرامة"
وفي ختام تصريحه، وجه السعدي نداءً حاداً للقوى الوطنية بضرورة مغادرة "مربع الاتكال على الخارج" والرهان على صراعات الأطراف الدولية. وأكد أن المخرج الوحيد يتمثل في:
الاستغناء الكامل عن المساعدات الإقليمية المشروطة والمذلة. الاعتماد على الذات والعمل الوطني المجرد من البحث عن الثمن والمقابل. تحرير القرار الوطني والثأر لكرامة الوطن المسلوبة.
وختم السعدي بقوله: "لا كرامة لشعب في وطن تُنتهك كرامته وتُسلب حريته ويُعبث باستقلاليته"، داعياً إلى مواجهة الحقيقة كما هي دون تجميل.